مقتل الصحفي علاء محمد في القرداحة: مخاوف من تصاعد العنف والتصفيات في الساحل السوري


هذا الخبر بعنوان "اغتيال عضو لجنة السلم الأهلي بالقرداحة.. مَن المستفيد من هذا التصعيد؟" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثار اغتيال الصحفي وعضو لجنة السلم الأهلي، علاء محمد، الذي لقي مصرعه بطلقة نارية في الرأس داخل منزله بمدينة القرداحة في ريف اللاذقية، موجة واسعة من الحزن والقلق في الأوساط الصحفية والإعلامية. وحذّر البعض من أن هذه الحادثة قد تمثل مؤشراً على دخول منطقة الساحل السوري مرحلة جديدة من العنف والتصفيات.
نعى نجل الضحية، الحسن علاء محمد، والده بكلمات مؤثرة، مشيراً إلى أن والده علمه «قول كلمة الحق مهما كان الثمن»، ووصفه بـ«الشريف والكريم» الذي جعل السلام والاستقرار هدفه الأول. وأضاف الحسن أن «لم يغدر بك إلا من سعيت لأجلهم»، معتبراً أن «من يختار طريق العبودية لا يمكنه العيش حراً».
من جانبه، أكد الصحفي سامر يوسف أن اغتيال علاء محمد «ليس خبراً عادياً يمكن أن يمر مرور الكرام»، محذراً من أن الحادثة ستزيد المشهد تعقيداً داخل «البيت الواحد» في الساحل. ودعا يوسف إلى تحكيم العقل وحصر الخلافات السياسية في إطار النقد البناء، بعيداً عن التحريض والعداء الشخصي، منبهاً إلى أن استمرار هذا المسار قد يقود إلى «حلقات من الدماء لن تنتهي»، بغض النظر عن المواقف من مشاريع السلم الأهلي أو طبيعة شكل الدولة بين المركزية واللامركزية.
بدوره، اعتبر الصحفي عبد الله علي أن عملية الاغتيال «ليست حادثة عابرة»، بل هي «مؤشر خطير على دخول الساحل مرحلة جديدة من التصفيات». وأوضح أن استهداف صحفيين وإعلاميين يتجاوز الضحية الفردية ليحمل «رسالة مقلقة تمس المجال العام بأسره»، مشيراً إلى أن ملابسات الجريمة، كما تبدو حتى الآن، تترك المجال مفتوحاً أمام «توظيفات متعددة».
وكان علاء محمد قد تحدث، في بث مباشر عبر قناته في يوتيوب قبل ساعات من اغتياله، عن سلسلة اغتيالات في محافظة درعا، معتبراً أنها «مرتبطة بدول إقليمية». كما تناول الوضع العام في سوريا، مشيراً إلى أن «الحكومة المؤقتة ستمضي في مسارها»، لكنها تحتاج إلى وقت طويل لتشكيل ما وصفه بـ«شبه جيش وطني». وأضاف أن «في كل مدينة طرفين منضمين إلى وزارة الدفاع، مقابل طرف آخر يعمل لأجندات خاصة أو خارجية». وفي حديثه، تساءل محمد: «بعد 14 شهراً، ما الذي تحقق؟ وما الذي يمكن أن يتحقق؟ أعتقد لا شيء».
وفي بث سابق قبل أيام، تطرق محمد إلى النقاش الدائر حول شكل الحكم، قائلاً إن الحديث انتقل من الفيدرالية إلى اللامركزية الإدارية الموسعة، معتبراً أن هذا المسار يطرح بوصفه حلاً وسطاً يرضي الجميع. وشدد على أنه لا فيدرالية ولا تقسيم، بل لامركزية إدارية بوصفها، بحسب رأيه، المحطة النهائية المطروحة لسوريا.
يأتي اغتيال علاء محمد في وقت تشهد فيه الساحة السورية توتراً سياسياً وإعلامياً متصاعداً، ما يعزز المخاوف لدى صحفيين وناشطين من تحول الخلافات السياسية إلى مواجهات أكثر عنفاً، في ظل غياب ضمانات واضحة لحماية العاملين في المجال الإعلامي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة