أحمد العودة يسلم نفسه للشرطة العسكرية ويعلن ولاءه للشرع ووزير الدفاع: دوافع التسليم بين الطوعية والضغط


هذا الخبر بعنوان ""طوعاً أم قسراً؟".. أحمد العودة يضع نفسه تحت تصرف الشرع ووزير الدفاع" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن أحمد العودة، القائد السابق لـ "اللواء الثامن"، اليوم الأحد، عن وضعه نفسه تحت تصرف رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، ووزير دفاعه، مرهف أبو قصرة، وذلك قبيل تسليم نفسه للشرطة العسكرية في درعا. جاء هذا الإعلان في تسجيل مصور بثه العودة، تحدث فيه عن تطورات أمنية حديثة.
أوضح العودة في التسجيل المصور أن مجموعة مسلحة هاجمت مزرعته في "بصرى الشام" بمحافظة درعا، بهدف قتله و"تحقيق ما عجز عنه النظام و(حزب الله)". وأشار إلى أنه دافع عن نفسه، مما أجبر المجموعة على الانسحاب. وخلال انسحابها، أُطلقت النار على المارة ودارت اشتباكات مع أشخاص، ما أسفر عن مقتل شخص وإصابة آخر من المجموعة المهاجمة.
وأضاف العودة أن "أبواق الفتنة" استغلت الحادثة "للتحريض ضده، ضمن مشروع كان معداً مسبقاً"، مؤكداً امتلاكه لتسجيلات تثبت وجود مخططات سابقة لاغتياله باءت بالفشل. وزعم أن مخطط اغتياله تموله مجموعة أشخاص "يعملون لصالح (حزب الله) اللبناني"، وأن هذه المجموعة كانت تخطط لتفجير المدارس وتسميم وردم الآبار وقتل وجهاء "بصرى الشام".
بسبب تصاعد الحملة التحريضية ضده، قرر العودة وضع حد لها عبر الدولة السورية. وقال: "أضع نفسي في عهدة" وزير الدفاع مرهف أبو قصرة والرئيس السوري أحمد الشرع "لأثبت للجميع أنني أبذل ما استطعت وأسخّر قوتي لبناء بلدي لا العكس". وأعرب عن ثقته بالشرع وأبو قصرة، معتبراً ذلك رغبة منه في "قطع الألسنة عن الدولة".
كما دعا العودة أهل درعا إلى "إعطاء دروس" في التضحية من أجل بناء الدولة، قائلاً: "لنكن اليوم أساساً يحمل صرح الدولة. كنتم درعاً للثورة فلنكن اليوم درعاً للدولة".
أكدت تقارير صحفية متطابقة أن العودة سلّم نفسه للشرطة العسكرية في درعا. في المقابل، ذكرت مصادر متابعة لجريدة "المدن" أنه وصل بالفعل إلى العاصمة دمشق، ثم جرى بث تسجيله المصور على شبكات التواصل الاجتماعي.
وفي حادثة سابقة يوم الجمعة، أفادت مصادر بأن مسلحين هاجموا مكان إقامة العودة في مزرعة بأحد أحياء "بصرى الشام" بهدف قتله. إلا أن الحرس الخاص بالعودة اشتبك مع المهاجمين، ما أدى إلى مقتل أحدهم وإصابة آخر. وأكدت مصادر "المدن" أن دافع قتل العودة يعود إلى أسباب "ثأرية" وليس موجهاً من أي جهات في الدولة السورية، موضحة أن المهاجمين ينتمون إلى الجيش السوري. وقد أدت الحادثة إلى توتر عشائري واستنفار متبادل بين العشائر التي ينتمي إليها العودة والشاب الذي قُتل، وسط مطالبات بتسليم العودة نفسه للقضاء السوري حقناً للدماء وتجنباً لاشتباكات عشائرية محتملة في "بصرى الشام" قد تمتد إلى عموم درعا.
أحمد هيثم العودة، من مدينة "بصرى الشام" بمحافظة درعا، حاصل على إجازة في الأدب الإنكليزي من جامعة دمشق. شارك في العمل المسلح ضد النظام السوري السابق ضمن "الجيش السوري الحر"، وتدرج في القيادة ليصبح قائد "كتيبة شباب السنة" التي توسعت لاحقاً إلى "لواء شباب السنة" ثم "فرقة شباب السنة" وأخيراً "قوات شباب السنة".
كان فصيله من الفصائل الرئيسة والأكثر تمويلاً في محافظة درعا، وحظي بدعم من غرفة "الموك" ومن دولة الإمارات، وفقاً لموقع "الذاكرة السورية". كما اختير العودة في مؤتمر الرياض 2 كأحد أعضاء وفد هيئة التفاوض السورية في نهاية تشرين الثاني/نوفمبر 2017.
في حزيران/يونيو 2018، وبعد حملة عسكرية شنتها القوات الروسية وقوات النظام السابق والميليشيات المدعومة إيرانياً للسيطرة على الجنوب السوري، وقع أحمد العودة اتفاق تسوية مع الجانب الروسي. تضمن الاتفاق بنوداً عدة، منها تسليم السلاح الثقيل للنظام وتسوية أوضاع المقاتلين. ورعى العودة المفاوضات بين بقية فصائل "الجيش الحر" والجانب الروسي في قلعة "بصرى الشام"، حتى سيطرت قوات النظام وروسيا على كامل المحافظة في الشهر نفسه.
في العام 2018، تشكّل "اللواء الثامن" على أنقاض فصيل "قوات شباب السنة" الذي كان يقوده العودة. ألحقت روسيا اللواء بـ"الفيلق الخامس" المدعوم من قبلها، قبل أن تقطع الدعم عنه وتطلب منه الانضمام تحت مظلة شعبة المخابرات العسكرية في نظام الأسد، وهو ما نفاه اللواء. وفي منتصف نيسان/أبريل 2025، أعلن "اللواء الثامن" حلّ نفسه بشكل كامل وتسليم جميع مقراته ومقدراته العسكرية إلى وزارة الدفاع السورية. ومنذ ذلك الحين، غاب العودة عن المشهد العسكري في المحافظة.
علّق مراقبون على بيان العودة الذي أعلن فيه أنه "تحت إمرة الشرع ووزير دفاعه"، مشيرين إلى رواية الإعلام السوري الرسمي عن تسليم العودة نفسه للشرطة العسكرية. وشددوا على أن الرجل "طالما سلّم نفسه فهو ليس بحاجة لإعلان ولائه السياسي والعسكري أمام الكاميرات".
كما لفت المراقبون إلى اتهام العودة لـ "حزب الله" بالوقوف وراء محاولة قتله، مذكّرين بأنه اتهم الأمن العام سابقاً. وزعم المراقبون أن العودة "استخدم مفردات دينية لا تشبه أسلوبه المعروف"، مدعين أن "التحوّل المفاجئ في اللغة يعزّز الانطباع بأن النص ليس من صياغته".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة