جيني إسبر: من "ميديا صبايا" إلى "بهيجة اليتيم".. تحول في مسيرة نجمة الدراما السورية


هذا الخبر بعنوان "جيني إسبر تتحرر من عباءة “صبايا”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعد الفنانة جيني إسبر من أبرز الوجوه النسائية في الدراما السورية خلال العقدين الأخيرين، إذ رسخت حضورها عبر مجموعة من الأعمال التي جمعت بين الانتشار الجماهيري والنجاح التجاري. استطاعت إسبر أن تحجز لنفسها مكانة خاصة لدى الجمهور، مستفيدة من حضورها اللافت وقدرتها على التنقل بين أنماط درامية مختلفة، من الاجتماعي إلى الكوميدي والبيئة الشامية.
ارتبط اسم إسبر لدى شريحة واسعة من المشاهدين بشخصية “ميديا” في مسلسل “صبايا”، وهي الشخصية التي شكّلت محطة مفصلية في مسيرتها، ووسّعت قاعدة شعبيتها عربيًا. وعلى امتداد مسيرتها، واصلت إسبر البحث عن أدوار جديدة تسعى من خلالها إلى تنويع صورتها الفنية، وتأكيد حضورها كممثلة قادرة على خوض تجارب مختلفة داخل المشهد الدرامي السوري.
في حوار خاص مع عنب بلدي، تتحدث جيني إسبر عن مشاركتها في الموسم الرمضاني الحالي، وعن أبرز ملامح الموسم، وحماستها لعودة بعض الفنانين السوريين إلى الأعمال الدرامية.
عن مشاركاتها في هذا الموسم، تبيّن إسبر أن حضورها ليس واسعًا، إذ تشارك في مسلسل “اليتيم”، وهو عمل بيئة شامية، من إخراج تامر إسحاق، وإنتاج شركة “أفاميا”. تؤدي إسبر في العمل شخصية “بهيجة”، وهي امرأة قوية ومتحكمة بعائلتها، قد يراها بعض المتابعين ظالمة، فيما يراها آخرون مظلومة. وتصف الشخصية بأنها جديدة عليها، لا سيما من ناحية المرحلة العمرية، إذ تجسد دور أم لأبناء كبار على مشارف الزواج، تدافع عن حقهم في الميراث.
وعن انعكاس هذا التحول العمري على صورتها لدى الجمهور، خاصة أن شريحة واسعة لا تزال تراها بصورة الفتاة الشابة الجميلة المرتبطة بشخصية “ميديا” بمسلسل “صبايا”، تؤكد أن ما يهمها هو أن تكون مقنعة في الدور وأن يحبها الناس من خلاله، لا كيف سينعكس ذلك على صورتها. وتتمحور قصة العمل، الذي يؤدي بطولته سامر إسماعيل وسلوم حداد وشكران مرتجى، حول قضايا الحب والطمع والحقد، لتكشف خبايا صراع عائلي ينطلق من جريمة مروعة، وتتصاعد أحداثه نحو ذروة مأساوية، قبل أن تحمل النهاية مسحة من الأمل تعيد للحارة توازنها بعد سلسلة من الانكسارات.
وتشير إسبر إلى أنها خلال السنوات الأخيرة تحاول الخروج من عباءة “ميديا”، وهي الشخصية التي أثّرت كثيرًا في الجمهور وشغلت مساحة واسعة لسنوات طويلة منذ عرض مسلسل “صبايا”، لافتة إلى أن كثيرين شبّهوها بالشخصية حتى في حياتها اليومية، ما جعل من الصعب على بعضهم رؤيتها في أنماط مختلفة. وعن سر استمرار الجمهور في إعادة مشاهدة “صبايا” بجزأيه الأول والثاني، تقول إن العمل يتمتع بخصوصية نادرة في الدراما المحلية، إذ يخاطب فئات عمرية متعددة، يمكن أن يشاهده الأطفال كما يشاهده من هم فوق الـ30 والـ40. وتصف إسبر “صبايا” بأنه عمل عائلي خالٍ من الإسفاف، يقوم على حكاية قريبة من الحياة اليومية، بطابع كوميدي خفيف، معتبرة أن “حكاية الصبايا” لا تنتهي، لذلك لا يشيخ المسلسل، على حد تعبيرها.
تتوقف إسبر، كفنانة وكعضو في لجنة صناعة السينما والتلفزيون، عند ملامح الموسم الرمضاني الحالي، بعين المطلعة والمشاركة في آن واحد، مؤكدة أنها وإن لم تكن حاضرة في جميع الأعمال، إلا أنها على تماس مع معظمها. وترى أن الموسم يحمل طابعًا متنوعًا، يعكس في جانب منه الواقع العام والأوضاع المعيشية والاجتماعية التي عاشها الناس في الفترة الماضية، معتبرة أن توثيق هذه المرحلة بات ضرورة فنية، ولا سيما في هذا التوقيت.
وتوضح أن الموسم لا يقتصر على لون واحد، بل يجمع بين الأعمال الاجتماعية والبيئة الشامية، إلى جانب الكوميديا، ما يجعله، برأيها، موسمًا متنوعًا على مستوى الطرح والشكل. وعن نوعية الأعمال التي تستوقفها، تؤكد إسبر أنها لا تنحاز إلى تصنيف محدد، سواء كان كوميديًا أو اجتماعيًا أو شاميًا، بقدر ما تنحاز إلى الجودة. فبرأيها، العمل المتميز هو الذي تتكامل فيه عناصر النجاح: نص جيد جدًا، إخراج جيد جدًا، إنتاج في مستوى مناسب، وممثلون قادرون على حمل المشروع. وتعتقد أن تميّز العمل الدرامي لا يرتبط بنوعه، بل بجودته، موضحة أن سقف الحرية مرتفع، ولكن ضمن الحدود المجتمعية.
وكانت لجنة صناعة السينما والتلفزيون، التابعة لغرفة صناعة دمشق وريفها، كشفت أن الدراما السورية أنتجت 21 عملًا فنيًا صُوّرت داخل سوريا، بتكلفة إجمالية قاربت 25 مليون دولار، وتعرض خلال شهر رمضان على أكثر من 50 قناة تلفزيونية ومنصة إلكترونية.
فيما يتعلق بعودة عدد من الفنانين الذين غابوا لسنوات، تعبّر إسبر عن اشتياقها لهم، وترى أن وجودهم يشكّل إضافة مهمة للموسم. وتذكر من بينهم فارس الحلو ومكسيم خليل ويارا صبري، وغيرهم من الأسماء التي تركت، بحسب قولها، فراغًا كبيرًا في الدراما السورية. وترى أن اجتماعهم مجددًا تحت مظلة واحدة، يشكّل فرصة لمحاولة إعادة الألق إلى الدراما السورية كما كانت دائمًا.
تختتم إسبر حديثها بالتأكيد على أن لديها شخصيات كثيرة تتمنى تقديمها، معتبرة أنها كانت من الممثلات اللواتي حُصرن في زاوية واحدة، إذ جرى النظر إليها من جانب محدد فقط. تقول إسبر إن أسلوبها في الحياة أو شكلها الخارجي لا يعني أنها غير قادرة على أداء شخصيات مختلفة، بل على العكس، تطمح إلى أدوار بعيدة عن “ستايل جيني” في الحياة، لتثبت تنوعها كممثلة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة