باسل السويدان يكشف تفاصيل التسويات المالية مع رجال الأعمال: استرداد المال العام وحماية حقوق الغير


هذا الخبر بعنوان "توضيحات حول طبيعة التسويات المالية مع رموز النظام البائد" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، باسل السويدان، عن آليات عمل اللجنة ومعاييرها المتبعة في معالجة ملفات الكسب غير المشروع، مؤكداً أن التسويات المالية التي تمت مع عدد من رجال الأعمال لا تمنح أي حصانة جزائية، ولا تؤثر على حقوق الغير، كما أنها لا تخل بمسارات العدالة الانتقالية.
وأوضح السويدان، في تصريحات لوكالة الأنباء السورية "سانا" يوم الخميس، أن التسويات التي أجرتها اللجنة تركز حصراً على الجانب المالي الناتج عن جريمة الكسب غير المشروع، مما يعني أن المسارات القضائية الأخرى تظل قائمة وفعالة وفقاً لأحكام القوانين السارية.
وأكد أن هذه التسويات لا توفر أي حصانة جزائية للأفراد المشمولين بها، ولا تمس بحقوق الأطراف الأخرى أو المتضررين، ولا تعرقل مسارات العدالة الانتقالية بأي شكل من الأشكال.
وأشار السويدان إلى أن عمل اللجنة يستند إلى القرار الرئاسي رقم (13) لعام 2025، الذي نص على إحداث اللجنة وتحديد اختصاصاتها ضمن إطار دستوري وقانوني واضح. وقد تأسست اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع في أيار/مايو الماضي بهدف حماية المال العام، ومكافحة جميع أشكال الكسب غير المشروع، واسترداد الأموال المتحصلة بطرق غير مشروعة، بالإضافة إلى تعزيز النزاهة والشفافية في مؤسسات الدولة وقطاعات الأعمال.
وشدد على أن المعايير المعتمدة لتحديد الحالات التي تندرج ضمن معالجة الكسب غير المشروع بهدف استرداد المال العام (التسويات) تقوم على أسس موضوعية بحتة، ولا ترتبط بالانتماءات أو المكانة الاجتماعية. بل تعتمد على وجود تضخم غير مبرر في الثروة مقارنة بالدخل المشروع المعروف، وعلى ضرورة أن تكون الذمة المالية سليمة ومصدر الكسب مشروعاً.
وبحسب رئيس اللجنة، فإن نطاق عملها يشمل أصحاب المناصب العامة، والموظفين المدنيين والعسكريين، والعاملين في الدولة، بالإضافة إلى الشركاء والمتدخلين المرتبطين بشبكات مالية ذات صلة. ويتم تنفيذ ذلك بناءً على معطيات واقعية وملموسة، وليس على أساس اتهامات عشوائية. تمارس اللجنة مهامها عبر آليات دقيقة تتضمن التحقيق والتقصي المالي، وجمع وتحليل البيانات المصرفية، وتتبع التدفقات المالية المشبوهة داخلياً وخارجياً، ومقارنة الملكيات الفعلية بالمداخيل المشروعة وفق مبدأ "من أين لك هذا؟".
وأكد السويدان أن اللجنة لا تحل محل القضاء، حيث يتم إحالة الملفات إلى النيابة العامة فور ثبوت الأدلة الجرمية.
ولفت السويدان إلى أن استرداد المال العام الناتج عن الكسب غير المشروع، والذي شمل التسويات المبرمة مع بعض رجال الأعمال مثل سامر الفوز وطريف الأخرس، جاء ضمن برنامج الإفصاح الطوعي. ويُعد هذا البرنامج إجراءً قانونياً ذا طبيعة مالية علاجية، يقوم على الإفصاح والتدقيق، وتحديد حجم الكسب، ثم استرداده لصالح الخزينة العامة.
وكشف رئيس اللجنة أن تحديد نسبة 80% في بعض التسويات جاء نتيجة تدقيق قانوني ومالي متخصص، وتقييم دقيق للقيمة السوقية للأصول، ومدى التعاون وصدق الإفصاح من قبل المعنيين. وأشار إلى أن معالجة ملف المدعو سامر الفوز تضمنت نقل ملكية 32 شركة، وأصولاً متنوعة شملت قطاعات صناعية وتجارية وخدمية ومصرفية. وقد تم تحويل هذه الأصول والمبالغ المحصلة إلى صندوق التنمية عبر الصندوق السيادي، بهدف إدارتها واستثمارها بما يخدم الاقتصاد الوطني.
واختتم رئيس اللجنة تصريحاته بالإشارة إلى أن اللجنة تنظر حالياً في مئات طلبات الإفصاح الطوعي التي سيتم الإعلان عن نتائجها تباعاً، مؤكداً أن عمل اللجنة يهدف إلى إعادة التوازن إلى الاقتصاد الوطني.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد