إيران تعرض "صفقة القرن" على واشنطن: استثمارات نفطية وتعدينية ضخمة مقابل تسوية الملف النووي وتجنب الحرب


هذا الخبر بعنوان "إيران تُلوّح بـ”صفقة القرن” لواشنطن: استثمارات نفطية وتعدينية مقابل تجنّب الحرب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت صحيفة "فايننشال تايمز"، نقلاً عن مسؤولين ومصادر مطلعة، أن إيران تدرس تقديم مقترح تجاري شامل للولايات المتحدة. يتضمن هذا المقترح استثمارات ضخمة في قطاعات النفط والغاز والتعدين، ويهدف إلى إقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالموافقة على اتفاق يخص برنامجها النووي، وبالتالي تجنب مواجهة عسكرية محتملة.
ووصف أحد المطلعين على هذا الملف العرض المحتمل بأنه "مكسب تجاري هائل" للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن طهران تسعى من خلاله لمخاطبة نهج الرئيس ترامب الذي يركز على الصفقات ذات العائد الاقتصادي المباشر.
ووفقاً للمصادر ذاتها، تدور نقاشات داخلية في طهران حول إمكانية فتح المجال أمام استثمارات أميركية في احتياطيات إيران الهائلة من النفط والغاز، بالإضافة إلى حقوق التعدين والمعادن الحيوية، وذلك ضمن إطار صفقة أوسع مرتبطة بتسوية الملف النووي.
كما نقلت الصحيفة عن مصدر ثانٍ تأكيده أن مناقشات قد جرت بالفعل بخصوص استقطاب استثمارات أميركية في قطاعي الطاقة والتعدين، لكن المقترح لم يُقدم رسمياً إلى واشنطن حتى الآن.
وتجدر الإشارة إلى أن إيران تحتل المرتبة الثالثة عالمياً في احتياطيات النفط، والثانية في احتياطيات الغاز، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية. كما أنها تتقاسم مع قطر أكبر حقل غاز طبيعي في العالم، مما يمنحها أوراق قوة اقتصادية تسعى لتوظيفها سياسياً.
في المقابل، صرح مسؤول أميركي رفيع بأنه لم يتم طرح أي عرض تجاري رسمي على الولايات المتحدة بعد، مؤكداً أن الرئيس كان واضحاً في موقفه بأن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً أو القدرة على تصنيعه.
وكان ترامب قد صعّد لهجته مؤخراً، محدداً مهلة "قصوى" للتوصل إلى اتفاق، ومحذراً من أن الفشل في ذلك سيؤدي إلى "أمور سيئة". كما أكد في خطاب حالة الاتحاد أنه لن يسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
تأتي هذه التطورات في وقت تستعد فيه طهران وواشنطن لجولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في جنيف، بمشاركة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي. تهدف هذه المساعي إلى كسر الجمود الذي أعقب تصاعد التوترات العسكرية خلال العام الماضي.
وأكد عراقجي أن بلاده لن تطور سلاحاً نووياً تحت أي ظرف، داعياً إلى التوصل إلى "اتفاق عادل ومتوازن في أقصر وقت ممكن". وأشار إلى أن الفرصة لا تزال قائمة لإبرام تفاهم يعالج المخاوف المتبادلة ويحقق المصالح المشتركة.
في المقابل، تصر الولايات المتحدة على إنهاء قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم بشكل دائم، وهو شرط تعتبره طهران "خطاً أحمر".
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة