الجيش العربي السوري: ركيزة الدولة الموحدة وحصنها المنيع ضد التقسيم


هذا الخبر بعنوان "عن الوطن الذي لا يقبل القسمة: الجيش العربي السوري ضامناً" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعيداً عن صخب الجدل والتضخيم، يظل الجيش العربي السوري الملاذ الآمن للمواطن السوري، يدرأ عنه هواجسه ومخاوفه على مصير البلاد والعباد. ففي خضم الصراعات الداخلية ومحاولات التقسيم، أثبتت هذه المؤسسة العسكرية أنها تتجاوز كونها مجرد أداة قتالية، لتصبح الركيزة الهيكلية التي حالت دون انهيار مفهوم "الدولة" في الوعي السوري قبل أن يتجسد ذلك في الميدان.
إن الجيش والرئيس السوري يمثلان معاً الضمانة الأساسية لعدم انزلاق البلاد نحو دهاليز التقسيم أو الاستقطاب، وما قد يترتب على ذلك من دمار مستدام. إن قراءة متجردة للواقع السوري تؤكد أن الحفاظ على مركزية الدولة والالتفاف حول قيادتها وجيشها يشكلان سداً منيعاً في وجه مشاريع "الكنتونات" الطائفية أو العرقية، التي سعت قوى خارجية لفرضها كواقع بديل.
المؤسسة العسكرية: نسيج جامع
لا يمكن فهم الدور المحوري للجيش بمعزل عن تركيبته التي تعكس صورة سوريا الجديدة؛ فهو المؤسسة التي نجحت في صهر الانتماءات الضيقة ضمن بوصلة وطنية واحدة هي "الوطن". ومن هذا المنطلق، يستمد المواطن طمأنينته تجاه جيشه، إذ يرى فيه الضامن الوحيد لمنع تحول الجغرافيا السورية إلى ساحات للصراع والتصفيات بين قوى لا تعترف بحدود الدولة وسيادتها.
إن التمسك بمؤسسات الدولة في هذه المرحلة يتجاوز مجرد الدفاع العسكري، ليمتد إلى أبعاد استراتيجية أعمق. وتشمل هذه الأبعاد منع أي محاولة لتكريس خطوط الفصل كحدود دائمة، وتوفير البيئة الملائمة لأي حل وطني ينبع من الداخل السوري بعيداً عن الإملاءات الخارجية، بالإضافة إلى ترسيخ الأمن كقاعدة أساسية لانطلاق عجلة الاقتصاد وعودة الحياة إلى المدن والقرى.
إن الرهان على قوة الدولة وتماسك جيشها هو رهان على بقاء سوريا "الكل"، لا سوريا "الأجزاء". ويشهد التاريخ أن الدول التي تفرط في مؤسساتها الوطنية السيادية تسقط في فخ الصراعات المفتوحة، بينما تظل سوريا، بجيشها وقيادتها، متمسكة بهويتها الواحدة رغم جسامة التحديات. المصدر: زمان الوصل.
سياسة
سياسة
سياسة
سوريا محلي