الخليج على صفيح ساخن: مخاوف من صدمة نفطية عالمية وارتفاع أسعار النفط


هذا الخبر بعنوان "مخاوف من صدمة نفطية عالمية مع تصاعد التوتر في الخليج" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أثارت التطورات الأخيرة المرتبطة بالصراع بين إيران وإسرائيل قلقاً واسعاً في أسواق الطاقة العالمية، حيث تتصاعد التحذيرات من ارتفاع حاد في أسعار النفط إذا ما استمر التصعيد أو تعرضت إمدادات النفط عبر مضيق هرمز لأي تعطيل. وعلى الرغم من أن إنتاج إيران يمثل ما بين 3 إلى 4 بالمئة من الإجمالي العالمي، إلا أن موقعها الجغرافي الاستراتيجي بالقرب من مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لنحو خُمس النفط المتداول عالمياً، يجعل الأسواق عرضة بشدة لأي اضطرابات محتملة في المنطقة.
لقد أسفرت التوترات المتزايدة مؤخراً عن توقف أكثر من 200 ناقلة نفط وغاز مسال في منطقة الخليج، وذلك في أعقاب تعرض بعض السفن لهجمات أدت إلى خسائر بشرية ومادية. هذا الوضع عزز المخاوف من احتمال حدوث تعطل طويل الأمد في حركة الملاحة البحرية. ويُقدر الخبراء أن أي إغلاق أو تعطيل واسع النطاق للمضيق قد يدفع بأسعار النفط لتتجاوز حاجز الـ 100 دولار للبرميل، وهو مستوى يُعتبر ضاغطاً بشكل كبير على الاقتصاد العالمي، لا سيما في ظل المساعي الحالية للبنوك المركزية للسيطرة على معدلات التضخم.
وفي هذا السياق، تشير تقديرات شركة كابيتال إيكونوميكس إلى أن استمرار الصراع أو تضرر الإمدادات الإيرانية قد يؤدي إلى تسارع في ارتفاع الأسعار. من جانبها، حذرت صحيفة فاينانشال تايمز من أن موجة صعود جديدة في أسعار الطاقة قد تعرقل خطط الاقتصادات الكبرى لخفض أسعار الفائدة. بدوره، صرح إدوارد فيشمان من مجلس العلاقات الخارجية بأن السيناريو الأكثر خطورة يتمثل في توقف تام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، واصفاً إياه بـ "أهم نقطة اختناق بحرية في العالم". ومع ذلك، أشار فيشمان إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً قد يقتصر على تراجع الصادرات الإيرانية دون إغلاق كامل للمضيق، مما قد يدفع الأسعار إلى حوالي 80 دولاراً للبرميل.
في محاولة لتهدئة الأسواق والحد من التقلبات، أعلن تحالف أوبك بلس عن زيادة في إنتاج النفط بنحو 206 آلاف برميل يومياً. وتنتج إيران حوالي 3.3 مليون برميل يومياً، مما يجعلها رابع أكبر منتج ضمن منظمة أوبك، كما أنها تمتلك نحو 12 بالمئة من الاحتياطي العالمي للنفط. ومع ذلك، لا يزال إنتاجها يتأثر بالعقوبات الدولية ونقص الاستثمارات.
على الصعيد الاقتصادي، تُعتبر الصين مستورداً رئيسياً للنفط الخليجي، مما يجعلها عرضة بشكل خاص لتداعيات أي تعطيل كبير في الإمدادات. في المقابل، كشفت بيانات صادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة قد قللت اعتمادها على الواردات النفطية إلى أدنى مستوى له منذ أربعة عقود. أما في أوروبا، فقد شهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً ملحوظاً بعد تقارير عن تعليق إنتاج الغاز المسال من قبل قطر للطاقة إثر استهداف منشآت، حيث قفز عقد الغاز الهولندي المرجعي "تي تي إف" ليتجاوز 46 يورو. وفي غضون ذلك، سجلت أسواق الأسهم الخليجية تراجعات واضحة مع تصاعد التوتر، كما علّقت بورصة الكويت التداول مؤقتاً خلال بعض الجلسات، في ظل استمرار حالة القلق التي تسيطر على الأسواق المالية. ويؤكد المحللون أن استمرار الاضطرابات في المنطقة سيُبقي أسواق الطاقة تحت ضغط مستمر، مع بقاء مضيق هرمز في طليعة المخاطر التي تهدد سلاسل الإمداد العالمية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد