السبت, 30 أغسطس 2025 09:39 AM

بأنامل صغيرة وإبداع كبير: أطفال يعيدون بناء مآذن سوريا التاريخية في معرض دمشق الدولي بمبادرة من فاروق سايس

بأنامل صغيرة وإبداع كبير: أطفال يعيدون بناء مآذن سوريا التاريخية في معرض دمشق الدولي بمبادرة من فاروق سايس

دمشق-سانا: ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي بدورته الـ 62، وفي جناح وزارة الثقافة، يشارك الأطفال في مشروع فريد من نوعه يهدف إلى إعادة بناء نماذج لمآذن الجوامع التاريخية في سوريا. هذا المشروع، الذي ابتكره الشاب فاروق سايس، يعتمد على نماذج هندسية من الكرتون، ويمزج بين التوثيق والتعليم.

يهدف المشروع إلى تعريف الأجيال الناشئة بجماليات العمارة الإسلامية في سوريا، بالإضافة إلى تنمية مهاراتهم الهندسية والإبداعية. وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح سايس أن هذا المشروع هو امتداد لسلسلة من الألعاب التعليمية والتفاعلية التي ابتكرها لتعريف الأطفال واليافعين بالمواقع الأثرية السورية وتنمية مهاراتهم في التركيب والتفكير الهندسي والمعماري.

تتيح هذه الماكيتات للأطفال بناء المآذن خطوة بخطوة باستخدام قوالب كرتونية، مما يحفز لديهم الرغبة في البحث والقراءة ويعزز روح الابتكار. وتشمل التصاميم مآذن بارزة مثل مئذنة الجامع الأموي بدمشق وحلب، وجامع خالد بن الوليد في حمص، والجامع العمري في درعا ودير الزور، والجامع الكبير في إدلب ومعرة النعمان، وجامع الجامعة في حارة السرايا في بلدة الحصن بحمص.

وأكد سايس أن هذه الأعمال تساهم في التعريف بالمواقع الأثرية والتاريخية السورية وتوثيقها للأجيال، بالإضافة إلى دورها الترويجي السياحي. وقد لاقت هذه الماكيتات إعجاباً واسعاً عند عرضها في دول أوروبا وأستراليا وأمريكا، مما شجع العديد من الزوار على التفكير في زيارة سوريا والتعرف على معالمها الحضارية عن قرب. ويشاهدها حالياً رواد المعرض، مما يسهم في التعريف بها على نطاق واسع.

كما أشار سايس إلى أن إطلاق النسخ السابقة من الماكيتات ترافق مع تنفيذ ورشات عمل للأطفال في المدارس والجمعيات الخيرية، لتعريفهم بالمواقع الأثرية بطريقة ممتعة وتفاعلية ساهمت في تنمية قدرات التركيز والإبداع لديهم. وقد قام بعض الأطفال بتصميم منازلهم المستقبلية وفرشها من الكرتون، فيما عبر آخرون عن رغبتهم في زيارة المواقع الأثرية والحفاظ عليها في المستقبل.

ويعمل سايس حالياً على إنجاز ماكيت للنقود الأموية "فلس ودينار" وقلعة حلب وآخر لقلعة المرقب في طرطوس، إضافة إلى إعداد تصاميم جديدة لبقية المواقع السورية المدرجة على لائحة التراث العالمي، مع خطط مستقبلية للتوسع نحو مواقع أثرية عربية وعالمية، بما يتوافق مع معايير اليونسكو في تنمية التراث الثقافي.

مشاركة المقال: