حذرت روسيا اليوم الجمعة من أن إعادة فرض العقوبات على إيران قد يؤدي إلى "عواقب لا يمكن إصلاحها"، وذلك عقب قيام بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتفعيل "آلية الزناد" ضد طهران بسبب ما اعتبروه عدم التزامها ببنود الاتفاق النووي الموقع في عام 2015.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان: "نحثهم بشدة على إعادة النظر ومراجعة قراراتهم الخاطئة قبل أن تؤدي إلى عواقب لا يمكن إصلاحها ومأساة أخرى"، متهمة الدول الأوروبية الثلاث بتقويض الجهود الدبلوماسية الرامية إلى إيجاد حل سلمي للمواجهة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.
وكانت "مجموعة إي 3" المكونة من فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا قد ذكرت في رسالة إلى مجلس الأمن يوم الخميس أنها "استناداً إلى أدلة عملية، ترى أن إيران لا تحترم التزاماتها" بموجب اتفاق 2015 حول برنامجها النووي، و"تلجأ تاليا إلى الآلية المعروفة باسم آلية الزناد". وأمهلت طهران 30 يوماً قبل إعادة فرض سلسلة من العقوبات التي تم تعليقها قبل عشرة أعوام.
ونددت وزارة الخارجية الروسية بهذا القرار يوم الجمعة، واصفة إياه بأنه "عامل خطير مزعزع للاستقرار ويقوض الجهود المبذولة على مختلف المستويات لإيجاد حلول من خلال المفاوضات".
وأكدت أن "إعادة إرساء حوار بناء" بين جميع الأطراف المعنية يشكل "مهمة ذات أولوية" من أجل تجنب "أزمة جديدة" مرتبطة بالملف النووي الإيراني.
وشارك الاتحاد الأوروبي، الذي يدعم الاتفاق النووي مع إيران، في المفاوضات بين مجموعة الدول الأوروبية الثلاث وطهران، خاصة في الاجتماع النهائي الذي عقد في جنيف هذا الأسبوع قبل القرار الذي أعلنه الأوروبيون أخيراً يوم الخميس.
وتتهم الدول الغربية إيران بالسعي إلى امتلاك أسلحة نووية، لكن طهران تنفي ذلك. وكانت الولايات المتحدة برئاسة دونالد ترامب قد انسحبت من الاتفاق النووي في عام 2018 وأعادت فرض عقوبات على الجمهورية الإسلامية.
وهددت الترويكا الأوروبية بإعادة فرض العقوبات قبل انتهاء صلاحية "آلية الزناد" في 18 تشرين الأول/ أكتوبر في حال عدم التوصل إلى حل تفاوضي.
ويأتي تفعيل الآلية في ظل وصول الدبلوماسية إلى حالة جمود بعد الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران وضربت خلالها مع الولايات المتحدة منشآت نووية في الجمهورية الإسلامية.
أخبار سوريا الوطن-وكالات-النهار