الجمعة, 29 أغسطس 2025 10:27 PM

الجيش الإسرائيلي يعلن غزة "منطقة قتال خطيرة" ويكشف عن استعادة جثث رهائن

الجيش الإسرائيلي يعلن غزة "منطقة قتال خطيرة" ويكشف عن استعادة جثث رهائن

تنشر هذه المادة في إطار شراكة بين عنب بلدي وDW أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة (29 آب/أغسطس 2025)، مدينة غزة "منطقة قتال خطيرة"، دون أن يدعو إلى إخلائها، في ظل تهديدات إسرائيلية بشن هجوم عسكري كبير على المدينة التي تعتبرها آخر معاقل حركة حماس.

وفي إشارة إلى الهدن التي تطبق في مناطق محددة يومياً لتسهيل توزيع المساعدات، أوضح الجيش الإسرائيلي في بيان أن "حالة الهدنة التكتيكية المحلية والمؤقتة للأنشطة العسكرية لن تشمل منطقة مدينة غزة، والتي ستعتبر منطقة قتال خطيرة، وذلك ابتداء من اليوم (الجمعة) في تمام الساعة 10:00 (07:00 ت غ)".

وكان الجيش قد أعلن في نهاية تموز/يوليو عن "تعليق تكتيكي محلي" يومي للأنشطة العسكرية في مدينة غزة ومناطق أخرى من القطاع الفلسطيني المحاصر والمدمّر، بهدف "السماح بمرور آمن لقوافل الأمم المتحدة" والمنظمات غير الحكومية. وأكد يوم الجمعة أنه سيواصل "دعم الجهود الإنسانية في قطاع غزة إلى جانب مواصلة المناورة البرية والأنشطة الهجومية ضد المنظمات الإرهابية في القطاع".

وعلى الرغم من الضغوط الدولية والمحلية المتزايدة على إسرائيل لإنهاء الحرب، أعلن الجيش يوم الخميس أن قواته "تواصل عملياتها" في جميع أنحاء قطاع غزة. وكان قد أكد يوم الأربعاء أن إخلاء مدينة غزة من سكانها "أمر لا مفر منه" بعد إقرار الحكومة الإسرائيلية في وقت سابق من آب/أغسطس خطة للسيطرة عليها. إلا أن العديد من المنظمات الإنسانية تعتبر هذه الخطوة غير واقعية وخطيرة. وتقدر الأمم المتحدة أن عدد سكان المحافظة التي تضم مدينة غزة والمناطق المحيطة بها يصل إلى حوالي مليون نسمة.

في غضون ذلك، واصلت شاحنات وسيارات محمّلة بفرش وكراسٍ وأمتعة مغادرة مدينة غزة يوم الجمعة، متجهة إلى جنوب القطاع المحاصر.

إسرائيل تعلن استعادة جثتي رهينتين

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي عن تنفيذ عملية "تم خلالها انتشال جثة إيلان فايس ورفات مرتبطة برهينة آخر قتل لم يتم نشر اسمه بعد، من قطاع غزة". وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعادة جثة فايس من قطاع غزة، مضيفاً في بيان أن رفات شخص آخر من الرهائن، لم يسمح بعد بنشر هويته، انتشلت أيضا.

وذكر الجيش الإسرائيلي أن فايس (55 عاما) وهو من سكان تجمع بئيري السكني في جنوب إسرائيل، اختُطف من منزله وقُتل خلال هجوم السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023. كما اختُطفت زوجته شيري وابنته نوجا، وأُطلق سراحهما لاحقا في إطار تبادل لرهائن مقابل محتجزين فلسطينيين في نوفمبر تشرين الثاني 2023.

وبعد استعادة جثة فايس، تقول إسرائيل إنه لا يزال هناك 49 رهينة في غزة، يُعتقد أن 20 منهم فقط على قيد الحياة. وقال مكتب رئيس الوزراء إن حملة إعادة الرهائن مستمرة، مضيفاً في البيان "لن نرتاح ولن نصمت حتى نعيد جميع رهائننا إلى الديار، الأحياء منهم والأموات".

ارتفاع عدد قتلى الحرب في غزة

وفيما يتعلق بضحايا الحرب، ذكرت وزارة الصحة التابعة لحماس في غزة أن حصيلة القتلى في القطاع ارتفعت إلى 63025 خلال الحرب المستمرة منذ 22 شهرا. وقالت الوزارة إن جثامين 59 شخصا قتلوا بضربات إسرائيلية تم نقلها إلى المستشفيات في آخر 24 ساعة. وأضافت إن خمسة أشخاص ماتوا لأسباب متعلقة بسوء التغذية خلال الـ24 ساعة الماضية، مما يرفع الحصيلة إلى 322، من بينهم 121 طفلا، منذ بداية الحرب. ولا يميز هذا الحصر بين عدد المقاتلين والمدنيين.

ولم يدل الجيش الإسرائيلي بأيّ تعليق رداً على سؤال لوكالة فرانس برس بشأن عدد القتلى الفلسطينيين. تشكك إسرائيل في أرقام الجهات التابعة لحماس، ولكنها في الوقت ذاته لم تقدم حصيلتها الخاصة. ولا التثبت بصورة مستقلة من معلومات الجيش أو الدفاع المدني في ظل منع الصحافيين الأجانب من دخول القطاع وصعوبة الوصول إلى المواقع المستهدفة.

يذكر أن حركة حماس هي جماعة فلسطينية إسلاموية مسلحة تصنفها ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ودول أخرى كمنظمة إرهابية.

مشاركة المقال: