تزداد معاناة مئات العائلات المهجرة من محافظة السويداء إلى مدينة نوى بريف درعا مع اقتراب فصل الشتاء، وسط تزايد الشكاوى من تأخر وصول المساعدات وعدم استفادة جميع الأسر المحتاجة.
يطالب النازحون الجهات المعنية بالإسراع في عملية التوزيع وضمان وصول المعونات إلى جميع المستحقين دون استثناء. وفي هذا السياق، عبّر أبو محمد، وهو نازح من بلدة أم الزيتون، لمنصة سوريا 24 عن استيائه قائلاً: "سجلت اسمي منذ أكثر من شهر ولم أحصل على المساعدة حتى الآن"، معرباً عن أمله في إعادة النظر في الإجراءات وتسريع الموافقات.
من جهتها، روت أم إياد، النازحة أيضاً من بلدة أم الزيتون، معاناتها لمنصة سوريا 24 قائلة: "زوجي متزوج أربع نساء، ومنحت المساعدة لواحدة فقط منهن. فقدت ابني، ونزحت مع أهلي إلى هنا"، متسائلة عن كيفية حماية أطفالها من برد الشتاء القادم.
وفي رده على شكاوى النازحين، أوضح سيف جهماني، مندوب بلدية نوى، أن البلدية قامت بإنشاء مراكز إغاثة داخل المدينة وفي ريفها، مشيراً إلى أن "المعونات وُضعت مؤقتاً في مركز إنعاش الريف لحين استكمال توزيعها". وأكدّ الجهماني أنّ لكل وافد من أبناء السويداء الحق في استلام حصته، وأنّ العمل جارٍ على تسجيل كل حالة بشكل يومي ورفع القوائم للمحافظة. وأضاف أنه "تمت الموافقة على 109 حصص، لكن العدد الفعلي أكبر من ذلك، ونأمل أن يتم استيفاء ما تبقى من المحتاجين".
إلى ذلك، اشتكى أحد المستفيدين، الذي فضّل عدم نشر اسمه، من كمية المساعدة المقدمة للوافدين، مؤكداً لمنصة سوريا 24 أنها "لا تسد الحاجة"، ومشدداً على ضرورة أن تشمل جميع المهجّرين لأن "حالهم واحد".
وتأمل بلدية نوى والجهات المعنية أن تُستكمل عملية التوزيع قريباً بما يضمن وصول المعونات إلى كل الأسر الوافدة.