سمير حماد: الفكر العربي بين قيود التعصب وضرورة الانفتاح على الحداثة


هذا الخبر بعنوان "الأصالة بين سندان التعصب ومطرقة الحداثة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتساءل الكاتب سمير حماد عن الأسباب التي تُبقي العرب متخلفين في عالم الفكر المعاصر، وعن استمرار المثقف العربي في حالة من القصور والاضطهاد، حيث يخشى تناول قضايانا الراهنة بجرأة وموضوعية. ويشير إلى أن المثقف، وإن تجرأ على ذلك (وهو أمر نادر)، قد يُفاجأ باتهامات بالخيانة والتكفير.
ويوضح حماد أن المثقفين ما زالوا يتهيبون مناقشة القضايا الكبرى، ويكتفون بنقل أفكار الآخرين، ويبرعون في الصياغة اللفظية بدلاً من استيلاد الفكر الأصيل. هذا الواقع جعل ثقافتنا خالية من العمق الفكري، وسطحية ارتدادية، تخشى الحياد عما رسمه الأجداد.
يؤكد الكاتب أن الفكر الخلاق في بلادنا ما زال مهمشاً، وكأن هناك خصومة بيننا وبينه. فمن يحاول الإبداع يُهاجم وكأنه أتى منكراً، لخروجه عن الثوابت من عقيدة ودين وأعراف وتقاليد. وقد أدى ذلك إلى استهجان التعددية الفكرية وتفريغها من مضمونها الحقيقي، لتصبح مجرد شعارات.
كما أن ثقافة الاختلاف تثير الكثير من الارتياب، على الرغم من أنها تعد من أبرز مزايا التقدم الحضاري والإنساني. ويرى حماد أن الاعتزال يكرس التخلف والانسحاب من الحياة المعاصرة بكل ما تحفل به من مظاهر التقدم.
ويشدد على أن الكثيرين لم يدركوا بعد أن الأصالة لا تعني التعصب والانكفاء على الذات ومعاداة الحداثة، بل هي مدرسة تعتز بالتراث وتبقى منفتحة على فكر الآخرين وإبداعهم، وهي أبعد ما تكون عن العدمية. أما المعاصرة، فتقتضي إلغاء ذهنية التحريم التي تجرّم حرية الفكر، وتدعم الأحرار والشرفاء والرأي الآخر.
(موقع: أخبار سوريا الوطن)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة