السحور في رمضان: نصائح اختصاصية التغذية نادرة المبيض لوجبة متوازنة تعزز النشاط وتجنب العطش


هذا الخبر بعنوان "السحور.. وجبة أساسية تعزز نشاط الصائم خلال شهر رمضان" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع حلول شهر رمضان المبارك وامتداد ساعات الصيام، يحرص الصائمون في دمشق وغيرها على تبني عادات غذائية صحية تضمن لهم الحفاظ على نشاطهم وتقليل الشعور بالجوع والعطش. في هذا السياق، تبرز وجبة السحور كركيزة أساسية في النظام الغذائي الرمضاني، لما توفره من طاقة حيوية تدعم الجسم في أداء وظائفه طوال فترة الصيام، فضلاً عن دورها المحوري في استقرار مستويات السكر في الدم.
أوضحت اختصاصية التغذية نادرة المبيض، في تصريح خاص لوكالة سانا، أن وجبة السحور تُعد من الوجبات الأساسية التي تمد الجسم بالطاقة اللازمة من وقت تناولها وحتى موعد الإفطار. وأكدت المبيض أن هذه الوجبة تسهم بفعالية في الحفاظ على استقرار مستوى السكر في الدم، مما يعزز من نشاط الصائم وحيويته خلال ساعات النهار الطويلة.
وأضافت المبيض أن تناول سحور متوازن يساعد الجسم على تنظيم استهلاك الطاقة بكفاءة. فبعد مرور عدة ساعات من الصيام، يبدأ الجسم بالاعتماد على مخزونه من الطاقة، وقد يتجه إلى استخدام الدهون المخزنة كمصدر بديل عند انخفاض مخزون السكر، وهي عملية تتم بصورة أكثر فعالية عند تناول وجبة سحور متوازنة لا تفرط في السكريات.
لفتت نادرة المبيض إلى أن وجبة السحور الصحية يجب أن تتضمن مجموعة من العناصر الغذائية الأساسية. نصحت بتضمين الكربوهيدرات المعقدة، مثل البقوليات والشوفان وخبز القمح الكامل والبطاطا، نظراً لبطء هضمها وقدرتها على إمداد الجسم بالطاقة لفترة أطول. كما أشارت إلى أهمية إضافة الدهون الصحية بكميات معتدلة، كزيت الزيتون والمكسرات، لدورها في توفير طاقة إضافية خلال ساعات الصيام.
وتابعت المبيض أن وجبة السحور يُفضل أن تحتوي أيضاً على مصادر غنية بالبروتين، كالألبان والأجبان أو البيض، لما لها من تأثير كبير في تعزيز الشعور بالشبع لفترة أطول. ولا غنى عن الخضراوات الغنية بالألياف، مثل الخس والبندورة والخيار، التي تسهم في تحسين عملية الهضم وتطويل مدة الإحساس بالشبع.
حذرت المبيض من تناول بعض الأطعمة التي قد تؤثر سلباً على تجربة الصيام. شددت على ضرورة تجنب الأطعمة المالحة والمخللات، لأنها تزيد من الشعور بالعطش بشكل كبير خلال ساعات الصيام. كما نصحت بالابتعاد عن الأطعمة الغنية بالسكريات، مثل المربى والحلويات والعصائر المحلاة، التي تسبب ارتفاعاً سريعاً في مستوى السكر بالدم يتبعه انخفاض حاد، مما يؤدي إلى الشعور بالجوع في وقت مبكر من النهار.
ودعت نادرة المبيض أيضاً إلى تجنب الأطعمة الحارة التي قد تزيد من حموضة المعدة، بالإضافة إلى المنبهات كالقهوة والشاي والنسكافيه، لاحتوائها على الكافيين الذي يزيد من إدرار البول وفقدان السوائل من الجسم.
أكدت المبيض أن أفضل وقت لتناول السحور يكون قبل أذان الفجر بنحو نصف ساعة إلى ساعة، لما لذلك من دور فعال في تقليل الشعور بالجوع خلال الصيام. كما نبهت إلى أهمية تجنب شرب كميات كبيرة من الماء دفعة واحدة أو النوم مباشرة بعد تناول وجبة السحور.
في الختام، تُعد وجبة السحور عنصراً حيوياً لدعم صحة الصائم والحفاظ على نشاطه وتركيزه خلال شهر رمضان المبارك. يتطلب ذلك اختيار مكوناتها الغذائية بعناية فائقة لتكون متوازنة وتوفر الطاقة اللازمة للجسم، مما يجعل تجربة الصيام أكثر راحة وفائدة، تماماً كما كان الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم يحث على السحور ولو بجرعة ماء، مؤكداً على بركته الروحية والبدنية.
صحة
صحة
صحة
ثقافة