أطباق القش في دير ماما: إرث عريق يجمع بين الحرفة اليدوية والدخل المعيشي


هذا الخبر بعنوان "أطباق القش.. حرفة يدوية وإرث عريق" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد صناعة أطباق القش في بلدة دير ماما بريف حماة حرفة تراثية عريقة ومتوارثة، تحرص النسوة والجدات على استمراريتها باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من التراث اللامادي للمنطقة.
وفي حديثها لـ "الثورة السورية"، أوضحت فضة شحود، من فرقة إحياء التراث في قرية ديرماما بحماة، أن هذه الحرفة تعتمد على مهارات يدوية دقيقة في تشكيل سيقان القمح الجافة. تُصنع الأطباق من قش القمح الطبيعي، الذي يُعرف بـ "السيقان الجافة"، حيث يتم اختياره بعناية فائقة وتنظيفه من القشور قبل تعريضه للماء لتسهيل عملية تشكيله. بعد ذلك، يُستخدم "المخرز" لإحداث ثقوب دقيقة تتيح دمج أجزاء القش ببعضها.
وعن طريقة التصنيع، أضافت شحود أنها تبدأ بعقد حزمة صغيرة من القش، ثم تُثنى هذه الحزمة حوالي "ا سم" حول العقدة بشكل دائري متراص ومتتالٍ حتى يتشكل الطبق أو الصينية. تُربط الدوائر ببعضها البعض لإتمام القطعة. وأشارت إلى أن الحرفيين كانوا قديماً يستخدمون صبغات بألوان متنوعة لإضفاء جمال مميز على القطع المصنوعة، بينما اليوم استُبدلت هذه الصبغات بخيوط من النايلون. ورغم جودة الخيوط الحديثة، إلا أن الأغلبية، بحسب رأيها، يفضلون الطريقة القديمة لأنها تعكس أصالة تراثهم العريق.
وأكدت فضة شحود أن صناعة أطباق القش ليست مجرد حرفة تراثية بامتياز فحسب، بل تشكل أيضاً مصدراً للدخل الإضافي لبعض العائلات في ديرماما. وتحظى هذه الأطباق بإقبال كبير، حيث تُستخدم كقطع فنية لتزيين جدران المنازل، أو كأطباق لتقديم الطعام، أو حتى لتخزين أدوات الخياطة. واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه الحرفة ارتبطت في ديرماما بطقوس اجتماعية وعادات متوارثة عبر الأجيال، مما يضفي عليها بعداً ثقافياً واجتماعياً عميقاً.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة