سوريا تطلق فريق "أنفاس الحرية" الدولي لمكافحة الأسلحة الكيميائية بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية


هذا الخبر بعنوان "إطلاق فريق عمل “أنفاس الحرية” بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت سوريا، ممثلة بمندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير إبراهيم علبي، يوم الخميس 19 آذار، عن مبادرة دبلوماسية وقانونية غير مسبوقة تمثلت في إطلاق فريق عمل دولي يحمل اسم “أنفاس الحرية”. يهدف هذا الفريق، الذي يضم تحالفاً من دول كبرى، إلى التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية (OPCW) للقضاء على ما تبقى من تركة النظام البائد من الأسلحة الكيميائية. يأتي هذا الإعلان في توقيت رمزي يتزامن مع الذكرى الخامسة عشرة لانطلاق الثورة السورية، ليعكس تحولاً جوهرياً في موقع سوريا الدولي من دولة ضحية إلى شريك فاعل وقائد لجهود دولية في هذا الملف الحيوي، حسبما أفاد السفير علبي.
في سياق الإعلان الرسمي، كشف السفير إبراهيم علبي في مقابلة خاصة مع قناة الإخبارية عن تشكيل هذا الفريق الدولي، مشيراً إلى أن الفعالية التأسيسية شهدت حضوراً واسعاً وغير مسبوق. وقد شارك فيها سفراء وممثلون عن أكثر من مئة دولة من الأعضاء في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما يمنح الفريق شرعية دولية رفيعة المستوى. كما ضمت قائمة الدول الكبرى والفاعلة المشاركة في التحالف كلاً من الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، تركيا، قطر، ألمانيا، وكندا، إلى جانب دول أخرى.
اختارت الحكومة السورية اسم “أنفاس الحرية” بعناية ليعبر عن مرحلة جديدة في تاريخ البلاد. أوضح السفير علبي أن التسمية ترمز إلى خروج السوريين من مرحلة “الخنق الكيميائي” الذي تعرضوا له على يد النظام البائد، والذي طال حقوقهم السياسية وحقوق الإنسان. كما تؤكد هذه الدلالة أن السوريين، الذين عانوا ويلات هذه الأسلحة، أصبحوا اليوم جزءاً من الحل وقادة للجهود الدولية للتخلص من هذا الإرث الثقيل. ويشمل الإعلان، في رمزية لبداية عهد جديد، خطوات عملية لطي صفحة الماضي والانتقال إلى مرحلة التعاون الدولي لبناء سوريا جديدة وآمنة.
أوضح السفير علبي أن فريق “أنفاس الحرية” يسعى لتحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية، أبرزها التعاون الوثيق مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية للإشراف على عملية التدمير والضمانات. يهدف الفريق أيضاً إلى القضاء على التركة الكيميائية من خلال تحديد أماكن تواجد الأسلحة والمكونات الكيميائية التي كانت جزءاً من البرنامج السري للنظام، والعمل على تأمينها ونقلها وتدميرها بأمان. يعتمد المشروع على الاستفادة من الخبرات الدولية، حيث يستند الفريق إلى مجموعات تنسيق متعددة ودول تمتلك خبرات فنية متقدمة في مجالات التدمير، والعثور على المواد الخطرة، والنقل الآمن، والتأمين الشامل للمواقع. وأشار السفير علبي إلى أن اختيار يوم 19 آذار للإعلان عن هذه المبادرة لم يكن عشوائياً، بل جاء لأسباب استراتيجية ورمزية، منها التوافق مع الذكرى الخامسة عشرة للثورة السورية، وتزامنه مع انعقاد جلسة رسمية لمجلس الأمن الدولي لبحث الملف السوري، ما يتيح فرصة لعرض المبادرة واكتساب زخم دولي إضافي.
أكد السفير علبي على الطبيعة شديدة التعقيد لملف الأسلحة الكيميائية، مبرزاً عدة تحديات. من هذه التحديات الطابع السري للبرنامج الكيميائي للنظام البائد، ما يجعل عملية الكشف الكامل عن مخزوناته ومواقعه معقدة وتتطلب خبرات استخباراتية وفنية دقيقة. كما تشمل المخاطر الأمنية وجود هذه الأسلحة الذي يشكل خطراً دائماً على الشعب السوري، خاصة في حال وقوع أي انفجار غير مدروس أو تسرب للمواد الكيميائية. وتبرز الحاجة الماسة إلى تنسيق دولي عالٍ بين سوريا ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية والدول المشاركة في التحالف لضمان نجاح المهمة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة