الجهاز الهضمي بعد رمضان: نصائح أساسية لتجنب الاضطرابات في عيد الفطر


هذا الخبر بعنوان "كيف نحمي الجهاز الهضمي بعد شهر من الصيام؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ آذار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشكل أيام عيد الفطر مرحلة حساسة وحرجة للجهاز الهضمي، خاصة بعد شهر كامل من الصيام المنتظم الذي يعتاد فيه الجسم على نمط غذائي مختلف. يواجه الجسم تحدياً كبيراً في التكيف مع الزيادة المفاجئة في كميات الطعام وتنوعه، وهذا الانتقال السريع قد يؤدي إلى ظهور اضطرابات هضمية مؤقتة. لذا، تُعد العودة التدريجية إلى النظام الغذائي الطبيعي بعد انتهاء شهر رمضان خطوة حيوية وضرورية لحماية الجهاز الهضمي والحفاظ على المكاسب الصحية القيمة التي حققها الجسم خلال الشهر الفضيل.
في تصريح خاص لوكالة سانا، أوضح الدكتور حسام الشيخ، اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي، أن الجسم يمر بمرحلة "إعادة ضبط" بعد رمضان. فالمعدة لا تستعيد نشاطها الطبيعي بشكل فوري، بل يتم ذلك تدريجياً بعد فترة من العمل المحدود خلال ساعات الصيام. وأشار الدكتور الشيخ إلى أن هذا التغير المفاجئ في نمط الأكل قد يسبب شعوراً بالانتفاخ أو اضطراباً في الهضم عند تناول وجبات كبيرة بشكل غير متوقع.
كما بيّن الدكتور الشيخ أن الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة يؤدي إلى ارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، ما ينجم عنه شعور بالخمول واضطرابات هضمية متنوعة تشمل حرقة المعدة، الانتفاخ، وعسر الهضم. وأضاف أن شرب القهوة على معدة فارغة وقلة شرب الماء يزيدان من حدة هذه الاضطرابات.
ولفت الاختصاصي إلى أن حركة الأمعاء تتأثر أيضاً بتغير مواعيد الطعام خلال أيام العيد، الأمر الذي قد يؤدي إلى الإمساك أو الإسهال بشكل مؤقت. كما نوه إلى أن اضطراب إفراز هرمونات الجوع والشبع قد يسبب زيادة في الشهية لدى بعض الأشخاص، بينما قد يشعر آخرون بالشبع السريع.
نصح الدكتور حسام الشيخ بأهمية البدء بتناول الطعام بشكل تدريجي، والحرص على اختيار وجبات خفيفة وصحية. كما أكد على ضرورة تقسيم الطعام على عدة وجبات صغيرة على مدار اليوم، وشرب كميات كافية من الماء بانتظام. وحذر من الإفراط في تناول الحلويات والأطعمة الدسمة والمقلية.
وشدد الدكتور الشيخ على أن هذه الإجراءات الوقائية لا تحمي الجهاز الهضمي فحسب، بل تحافظ أيضاً على الفوائد الصحية التي اكتسبها الجسم من الصيام، ومنها تحسين عمليات الاستقلاب، وخفض مستويات السكر والدهون في الدم، والمساعدة على ضبط الوزن.
وأشار إلى أن استجابة الجهاز الهضمي تختلف من شخص لآخر بناءً على العمر والحالة الصحية، ووجود أي حساسية تجاه بعض الأطعمة. ولفت بشكل خاص إلى أن مرضى القولون العصبي، ومرضى الارتجاع المعدي المريئي، وكبار السن، ومرضى السكري هم الفئات الأكثر عرضة للإصابة بالاضطرابات الهضمية في هذه الفترة.
وتؤكد دراسات طبية متعددة على أن التدرج في استئناف العادات الغذائية بعد فترات الصيام الطويلة يسهم بشكل فعال في تجنب العديد من الاضطرابات الهضمية، ويساعد في الحفاظ على الفوائد الصحية التي اكتسبها الجسم خلال شهر الصيام، خصوصاً فيما يتعلق بصحة الجهاز الهضمي وتنظيم الوزن.
صحة
سوريا محلي
صحة
سوريا محلي