الأمم المتحدة تحث على الدبلوماسية لإنهاء الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل وتطبيق القرار 1701، وتكشف عن عراقيل تواجه اليونيفيل وتفاقم الأوضاع الإنسانية


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة: ضرورة توظيف الدبلوماسية لوقف النار وتنفيذ القرار 1701 بين لبنان وإسرائيل" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت منظمة الأمم المتحدة كلاً من لبنان وإسرائيل إلى الاستفادة من جميع القنوات الدبلوماسية المتاحة لإنهاء الأعمال العدائية فوراً، والعمل على معالجة البنود العالقة بموجب قرار مجلس الأمن رقم 1701. يأتي هذا في وقت تُجرى فيه اليوم الثلاثاء في واشنطن مفاوضات مرتقبة بين ممثلين عن الجانبين، تحت رعاية أميركية.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن المتحدث باسم المنظمة الدولية، ستيفان دوجاريك، تأكيده في مؤتمر صحفي عُقد أمس الإثنين، أن "الأمم المتحدة على استعداد كامل للعمل مع الطرفين لتسهيل الجهود في هذا الصدد". وأوضح دوجاريك أن منسقة الأمم المتحدة الخاصة في لبنان، جينين هينيس – بلاسخارت، تواصل مساعيها الحميدة لدعم الطرفين نحو التنفيذ الكامل للقرار رقم 1701، والتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وحل طويل الأمد للنزاع. كما دعا جميع الأطراف إلى الانخراط بشكل بنّاء في هذا الشأن.
وفي سياق متصل بقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، أفاد دوجاريك بأن حفظة السلام لا يزالون يواجهون عراقيل وسلوكاً عدوانياً. وضرب مثالاً على ذلك بمحاولة جنود إسرائيليين أمس عرقلة مرور قافلة تابعة للأمم المتحدة بالقرب من بلدة شمع، مشيراً إلى أن القافلة التابعة لليونيفيل تمكنت من العبور لاحقاً. وأكد دوجاريك أنه رغم تكرار مثل هذه الحوادث، تواصل قوات اليونيفيل عملياتها الميدانية لدعم جهود منع الاشتباك، وحماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية، مجدداً دعوته لجميع الأطراف إلى الوفاء بالتزاماتها في حماية حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة.
وأوضح المتحدث باسم الأمم المتحدة أن استمرار الأعمال العدائية عالية الشدة يؤدي إلى تزايد وتفاقم الاحتياجات الإنسانية في شتى أنحاء لبنان، حيث يتحمل المدنيون العبء الأكبر للعنف. ولفت إلى أن الهجمات الإسرائيلية تتصاعد بشكل خاص في جنوب لبنان ومحافظة البقاع الغربي، ما أسفر عن آلاف الضحايا بين قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار جسيمة في البنية التحتية المدنية بجنوب لبنان. كما أفادت منظمة اليونيسف بوقوع ما لا يقل عن 18 هجوماً استهدف شبكات المياه في مختلف أنحاء لبنان، مما ألحق أضراراً بالخزانات ومحطات الضخ وخطوط الإمداد الرئيسية، وعطّل وصول الناس إلى المياه الصالحة للشرب.
وأكد دوجاريك أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدات حيثما أمكنهم ذلك وبشتى الوسائل المتاحة، وذلك رغم القيود الشديدة التي تعترض سبل الوصول واستمرار الأعمال العدائية. ومنذ الثاني من آذار الماضي، تمكنت منظمة اليونيسف وبرنامج الأغذية العالمي من الوصول إلى نحو 100 ألف شخص في المناطق التي يصعب الوصول إليها، مقدمين دعماً منقذاً لحياة الأطفال وعائلاتهم. كما قام الشركاء العاملون في قطاعي المياه والصرف الصحي بتوفير أكثر من 110 آلاف حقيبة للنظافة الشخصية.
ومن المقرر أن يعقد لبنان وإسرائيل مباحثات على مستوى السفراء في مقر الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء، وهي المباحثات الأولى من نوعها على هذا المستوى منذ عقود، رغم أن احتمالات التوصل إلى اتفاق تبدو ضئيلة. وكان الرئيس اللبناني جوزف عون قد أعرب أمس الإثنين عن أمله في أن يسفر هذا اللقاء عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان، تمهيداً لبدء مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة