دراسة تكشف بروتيناً محورياً يربط بين تطور سرطان الجلد وتثبيط المناعة ويفتح آفاقاً علاجية مزدوجة


هذا الخبر بعنوان "اكتشاف بروتين يربط بين نمو سرطان الجلد وإضعاف المناعة ويفتح مساراً علاجياً جديداً" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، عن بروتين يُعتقد أنه يضطلع بدور محوري في تطور سرطان الجلد. يعمل هذا البروتين على تعزيز نمو الأورام وفي الوقت ذاته يثبط استجابة الجهاز المناعي، مما قد يمهد الطريق أمام مقاربات علاجية مزدوجة تتميز بفاعلية أكبر.
ووفقاً لما نشره موقع ScienceDaily العلمي، فإن البروتين، الذي يُعرف باسم "HOXD13"، يعمل كمنظم رئيسي لنشاط الجينات المرتبطة بنمو الورم. يسهم هذا البروتين في زيادة تكوين الأوعية الدموية التي تعد ضرورية لتغذية الخلايا السرطانية بالأوكسجين والعناصر الحيوية لاستمرار نموها.
وقد أظهرت نتائج الدراسة أن خفض نشاط بروتين "HOXD13" أدى إلى تراجع ملحوظ في أحجام الأورام، مما يؤكد دوره الحيوي في تطور المرض واستمراره.
ولم يقتصر تأثير "HOXD13" على دعم نمو الورم فحسب، بل امتد ليشمل تثبيط الجهاز المناعي. يرتبط هذا البروتين بارتفاع مستويات مادة "الأدينوسين"، التي تعمل كحاجز كيميائي يضعف نشاط الخلايا التائية القاتلة ويحد من قدرتها على مهاجمة الخلايا السرطانية بفاعلية.
وأوضحت البيانات أيضاً أن المرضى الذين يمتلكون مستويات مرتفعة من هذا البروتين يعانون من انخفاض في عدد الخلايا المناعية القادرة على اختراق النسيج الورمي، مما يمنح الخلايا السرطانية فرصة أكبر للنمو والتكاثر دون مواجهة مقاومة مناعية فعالة.
ويرى الباحثون أن استهداف هذا المسار الحيوي قد يحقق تأثيراً علاجياً مزدوجاً، يتمثل في تقليل إمداد الورم بالدم اللازم لنموه، وتعزيز الاستجابة المناعية للجسم في الوقت نفسه. يجري العمل حالياً على هذا النهج ضمن تجارب سريرية تتضمن أدوية تستهدف المسارات المرتبطة بنمو الأورام.
اعتمدت هذه الدراسة على تحليل عينات من أكثر من 200 مريض، بالإضافة إلى إجراء تجارب مخبرية وعلى نماذج حيوانية، مما يعزز بشكل كبير موثوقية النتائج الأولية التي تم التوصل إليها.
وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة لهذا الاكتشاف، يؤكد الباحثون أنه لا يزال في إطار الدراسات التجريبية ولم يتحول بعد إلى علاج معتمد. يتطلب ذلك مزيداً من الأبحاث السريرية، إلا أنه يمثل خطوة واعدة ومهمة نحو تطوير علاجات أكثر دقة تستهدف الورم وتعمل على تعزيز المناعة ضده في آن واحد.
صحة
صحة
صحة
صحة