مستشارة العدالة الانتقالية: اعتقال أمجد يوسف خطوة حاسمة نحو المساءلة وتطوير قوانين جرائم الحرب


هذا الخبر بعنوان "مستشارة العدالة الانتقالية: اعتقال أمجد يوسف يعكس جدية المساءلة وضرورة إصلاح القوانين" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ نيسان ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكدت زهرة البرازي، مستشارة العدالة الانتقالية في وزارة الخارجية والمغتربين وعضو اللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية، يوم الأحد الموافق 26 نيسان، أن إلقاء القبض على أمجد يوسف يشكل خطوة محورية ضمن مسار تحقيق العدالة، ويسلط الضوء على الضرورة الملحة لتطوير قوانين متخصصة بجرائم الحرب.
وأوضحت البرازي أن هذه القضية تتجاوز دلالاتها الشخص المعني بها، إذ يمثل الاعتقال تقدماً مهماً في سياق عملية العدالة الانتقالية المستمرة. وشددت على الأهمية البالغة لإلقاء القبض على شخصية بارزة بهذا الحجم من المتورطين في جرائم الحرب، وذلك بحسب ما نقلته وكالة "سانا".
كما أكدت البرازي على ضرورة تناول هذه القضية ضمن الإطار الأوسع للانتهاكات التي وقعت على مدار السنوات الماضية، مشددة على أهمية متابعتها لضمان الوصول إلى كافة المتورطين. وصرحت قائلة: "لا نريد محاكمة أمجد يوسف فقط بل نريد أيضاً الوصول إلى تسلسل القيادة".
وفيما يتعلق بالحاجة إلى أطر قانونية متخصصة، ألقت البرازي الضوء على أهمية وجود مثل هذه الأطر لمعالجة الجرائم المعقدة، وسد الثغرات القائمة في القوانين الحالية التي تتناول جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإخفاء القسري.
وشددت على الدور المحوري للضحايا، مبينة أن شرعية العملية برمتها تستند إلى ثقتهم ومشاركتهم. وقالت: "إذا لم تكن هناك شرعية بالنسبة للضحايا وعائلاتهم، فلا يمكن الحديث عن أي إنجاز". وأشارت إلى الجهود المستمرة لإشراك المجتمعات المتضررة وتطبيق آليات مثل حماية الشهود لضمان مشاركتهم الفعالة في المسارات القضائية.
ولفتت البرازي كذلك إلى أهمية التعاون مع الهيئات الدولية والأنظمة القضائية في الدول الأخرى، موضحة أن غالبية جهود المساءلة كانت تتم في السابق خارج الأراضي السورية، وأن التنسيق مستمر بهدف تعزيز تبادل الأدلة والتوثيق.
وبخصوص المستقبل، أعربت البرازي عن تفاؤل حذر على الرغم من التحديات القائمة، وأقرت بأنه "لن يكون هناك سلام أو مصالحة مجتمعية من دون تحقيق العدالة والمساءلة". وأكدت على أهمية كشف الحقيقة وجبر الضرر والإصلاح المؤسسي.
واختتمت البرازي حديثها بالتأكيد على أن التطورات الأخيرة لا تمثل مجرد رسالة أمل للضحايا، بل هي رسالة واضحة تؤكد جدية مسار المساءلة، موضحة أن "العدالة والمساءلة ليستا منحة يقدمها أحد إلى آخر بل هما حق ومسؤولية مشتركة للجميع".
يُذكر أن وزارة الداخلية كانت قد أعلنت، بتاريخ 24 نيسان الجاري، أن قوى الأمن الداخلي في ريف حماة نجحت في إلقاء القبض على المجرم أمجد يوسف، المتورط في ارتكاب مجزرة التضامن بمدينة دمشق، والتي أسفرت عن استشهاد عشرات الأبرياء.
وأفادت الوزارة بأن هذه العملية جاءت عقب عملية أمنية محكمة استمرت لعدة أيام من الرصد والتتبع في سهل الغاب بريف حماة، حيث جرى تنفيذها ضمن متابعة دقيقة ومستمرة. وأكدت الوزارة أنها ستواصل ملاحقة باقي مرتكبي المجزرة بهدف إلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة