تسريبات مشفى تشرين العسكري: دعوة لوقف النشر ومواجهة الفتنة الطائفية في سوريا


هذا الخبر بعنوان "أوقفوا نشر هذه التسريبات !" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد المحامي هادي بازغلان، التزامه بالتروي والتأني قبل تناول أي "ترند سوري" يظهر من أي جهة، وذلك لتجنب الانجراف وراء العواطف أو الأفكار الشخصية. يحرص بازغلان على رؤية المشهد كاملاً قبل التعبير عن رأيه، معتبراً أن ما يكتبه هو أمانة وثقة غالية نالها من الناس، ويأمل أن يبقى دائماً عند حسن ظن الجميع.
في هذا السياق، رصد بازغلان مؤخراً "ترند تسريب المشاهد المرعبة من مشفى تشرين العسكري"، والتي أثارت كالعادة حروباً كلامية على مواقع التواصل الاجتماعي. الأخطر من ذلك هو تصاعد الخطاب التحريضي الطائفي، خاصة من قبل صفحات وشخصيات تسعى لحصد المشاهدات والإعجابات. ويشير إلى أن أسوأ أشكال هذا التحريض صدر عن أشخاص يعيشون خارج سوريا، لم يتورعوا عن سب وشتم الرموز الدينية، مما أدى إلى رد بالمثل من أنصار المعسكر الآخر. النتيجة المباشرة لذلك هي اتساع الهوة بين فئات وطوائف الشعب السوري، لدرجة أن أي خبر، مهما كان بسيطاً، يتحول إلى مادة دسمة لزيادة الأحقاد وبث الفتن وتأجيج الصراعات.
لم يفاجئ المحامي بازغلان بمضمون هذا الترند، مؤكداً أن أي مواطن سوري يمتلك أدنى حس إنساني لن يندهش من إجرام الاسد وزبانيته. يصف بازغلان الشعب السوري بأنه ترعرع على هذا الإجرام وعاش في خوف دائم من ذكر اسم الاسد، خشية أن تكون مخابرات الاسد ترصد أنفاسهم وأحلامهم. وبناءً على ذلك، يرى بازغلان أن الهدف من تداول ونشر تسريبات تتعلق بإجرام الاسد بين الحين والآخر هو إثارة الفتن الطائفية لا أكثر ولا أقل. فثمة من يسعى لإبقاء نار الانتقام والأحقاد مستعرة، ويتم نشر هذه التسريبات بهدف الهجوم على طائفة بعينها ووصمها بالإجرام والمطالبة بإخضاعها والثأر منها.
يُصبح هذا النهج مفهوماً، حيث لا يرى بازغلان في منشورات من يتداولون هذه التسريبات سوى لغة الانتقام والثأر والإقصاء، تحت ذريعة التأثر بضحايا هذه الانتهاكات. ويلفت الانتباه إلى غياب المطالبات الجادة في هذه المنشورات، مثل:
ويشدد بازغلان على ضرورة أن يفهم الجميع أن المعركة هي ضد "الاسديين" وليس ضد طائفة معينة، لأن الإجرام الاسدي صدر من جميع الطوائف دون استثناء.
بناءً على ما سبق، يطالب المحامي هادي بازغلان السلطة والحكومة بمنع نشر هذه التسريبات وغيرها، وذلك للأسباب التالية:
ويعلق بازغلان على تصريح للسيد وزير الدفاع حول هذه التسريبات (المشار إليه في صورة مرفقة)، معرباً عن عدم فهمه لفائدة هذا التصريح من وزير بهذه الأهمية. ويرى أنه كان من المفترض أن يتجه تعليق السيد الوزير نحو وعد السوريين بملاحقة مرتكبي هذه الانتهاكات وإلقاء القبض عليهم، وشجب نشر هذه التسريبات، وتهديد من يتداولها للأسباب الموضحة في المقال.
ويختتم المحامي بازغلان مقاله بتوجيه نداء إلى السوريين المقيمين في الخارج، الذين يرى أنهم الأكثر تحريضاً وتداولاً لهذه التسريبات، دون اكتراث لما قد ينتج عن تحريضهم اليومي. ويصف هؤلاء بأنهم "فرحون بلعب دور رجل الوطن"، مخاطباً إياهم بالقول: "نحن نعيش في سوريا على صفيح ساخن يمكن أن يشعل ناره بنا جميعاً، ومنشوراتكم التحريضية قد ندفع ثمنها حروباً أهلية لا سمح الله". ويدعوهم، إن كانوا حقاً محبين للبلد وشعبه، إلى وقف نشر هذه التسريبات، أو العودة من أوروبا إلى بلدهم وتحمل تبعات منشوراتهم، ليثبتوا حبهم للوطن وهم فيه لا خارجه. (أخبار سوريا الوطن - صفحة الكاتب)
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة