المفوضية الأوروبية تحذر شركات الطيران من رسوم الوقود الإضافية وتؤكد حماية المسافرين وسط أزمة الإمدادات العالمية


هذا الخبر بعنوان "الاتحاد الأوروبي يحذّر شركات الطيران من فرض رسوم وقود إضافية رغم تفاقم أزمة الإمدادات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذّرت المفوضية الأوروبية، اليوم الجمعة، شركات الطيران من فرض أي رسوم إضافية على المسافرين أو تعديل قواعد التعويضات، وذلك على الرغم من الأزمة العالمية لوقود الطائرات التي تفاقمت منذ إغلاق مضيق هرمز وتعطل الإمدادات من الخليج العربي. وقد أوضحت آنا كايسا إيتكونين، المتحدثة باسم الاتحاد الأوروبي، في تصريحات نقلتها شبكة “سي ان ان” الأمريكية، أن شركات الطيران يمكنها تعديل أسعارها المعلنة لتتوافق مع الوضع الراهن، لكنها شددت على أن إضافة رسوم وقود إضافية على التذكرة بعد شرائها أمر لا يمكن تبريره.
من جانبها، أكدت المفوضية الأوروبية أن قواعد حماية المسافرين لا تزال سارية بالكامل، مشيرة إلى أن تأثير الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية على سوق الوقود “غير كافٍ” لتبرير تعليق هذه القواعد. وفي إرشادات جديدة، أوضحت المفوضية أن شركات الطيران ملزمة بدفع التعويضات في حال إلغاء الرحلات، باستثناء حالات النقص المحلي في الوقود، مؤكدة على عدم السماح بفرض رسوم وقود بأثر رجعي.
تأتي هذه التحذيرات في أعقاب تقارير تشير إلى احتمال إلغاء شركات الطيران، وخاصة منخفضة التكلفة، لآلاف الرحلات خلال موسم الصيف بسبب الارتفاع الحاد في أسعار الوقود. وقد بدأت بعض الشركات بالفعل في إلغاء رحلاتها، بينما تطالب أخرى الاتحاد الأوروبي بالسماح بإعفاءات مؤقتة. وتعتمد شركات الطيران الأوروبية بشكل كبير على الشرق الأوسط لتأمين 75 بالمئة من احتياجاتها من وقود الطائرات، مما يجعلها الأكثر تضرراً من الأزمة الراهنة. وكان ويلي والش، المدير العام للاتحاد الدولي للنقل الجوي، قد حذر في وقت سابق من احتمال بدء إلغاء الرحلات اعتباراً من أواخر نيسان الماضي بسبب نقص الوقود.
تفاقمت الأزمة بشكل ملحوظ بعد تعطل الإمدادات الخليجية نتيجة للحرب في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في أسعار تذاكر الطيران. وقد حمّلت عدة شركات المسافرين فارق الأسعار بعد أن تضاعفت تكلفة الوقود تقريباً منذ بداية الأزمة. وتواجه شركات الطيران في آسيا وأوروبا ضغوطاً متزايدة، مع تحذيرات من اضطراب محتمل في موسم السفر الصيفي وتراجع القدرة التشغيلية للمطارات.
وفي خطوة تهدف إلى تخفيف حدة الأزمة، فتحت وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA) الباب أمام استخدام وقود الطائرات الأمريكي “Jet A” داخل دول الاتحاد، كبديل مؤقت لنوع “jet A 1” المستخدم عالمياً. وأكدت الوكالة أن استخدام “Jet A” لا يثير مخاوف تتعلق بالسلامة إذا تم إدخاله بطريقة مدروسة، لكنها حذّرت من مخاطر تشغيلية محتملة عند مزج النوعين، نظراً لاختلاف درجة التجمد بينهما.
في ظل هذا المشهد المتأزم، يجد المسافرون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع تبعات الحروب والنزاعات الدولية، حيث تتقاذفهم طموحات شركات الطيران لتعويض خسائرها من جهة، والقيود القانونية التي يحاول الاتحاد الأوروبي فرضها لحماية المستهلكين من جهة أخرى، كل ذلك في ظل أزمة طاقة غير مسبوقة أعادت صياغة أولويات قطاع النقل العالمي.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد