تطورات مالية بسوريا: الليرة السورية تستقر والدولار يتراجع وسط عودة ماستركارد لخدمات الدفع الدولية


هذا الخبر بعنوان "الليرة السورية ترتفع مع تراجع الدولار وعودة ماستركارد" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سعر الدولار الأمريكي تراجعًا ملحوظًا في سوريا ضمن تعاملات اليوم الجمعة الموافق 8 مايو/أيار 2026، وذلك في السوق الموازية (السوداء) بمختلف المدن السورية. يأتي هذا التطور في ظل مستجدات مالية لافتة تعزز الآمال بإعادة دمج الاقتصاد السوري ضمن النظام المالي العالمي.
في خطوة هي الأولى من نوعها منذ أكثر من 15 عامًا، أعلنت شركة ماستركارد استكمال استعداداتها التقنية لمعالجة معاملات البطاقات المصرفية الدولية داخل سوريا. هذه الخطوة تمهد الطريق لعودة تدريجية لخدمات المدفوعات العالمية، وتتيح تنفيذ عمليات الدفع عبر نقاط البيع باستخدام بطاقات "ماستركارد" الصادرة من خارج البلاد. من شأن ذلك أن يعزز كفاءة البنية التحتية للمدفوعات الرقمية ويدعم جهود تحديث القطاعين المالي والمصرفي بما يتوافق مع متطلبات الاقتصاد الرقمي. كما تسهم هذه الجاهزية في ربط المؤسسات المالية السورية بشبكة "ماستركارد" العالمية، مما يفتح الباب أمام استئناف خدمات المدفوعات الدولية بشكل تدريجي وآمن، ويدعم تطوير أنظمة الدفع المحلية ويعزز مستويات الشمول المالي، وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء الرسمية.
وفي السياق ذاته، أكد عبدالقادر الحصرية، حاكم مصرف سوريا المركزي، أن إعادة ربط سوريا بشبكات المدفوعات العالمية سيكون له انعكاس إيجابي على الاقتصاد الوطني، وسيساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية وفتح آفاق جديدة أمام الأنشطة الاقتصادية. وأوضح الحصرية أن هذه الخطوة ستوفر مزايا إضافية للأفراد والشركات، من خلال توسيع استخدام حلول الدفع الرقمي وتسهيل عمليات التحويل المالي، خاصة للسوريين المقيمين في الخارج. من جانبه، أشار آدم جونز، الرئيس الإقليمي لدى "ماستركارد"، إلى أن الشركة تعمل على توظيف خبراتها وتقنياتها لدعم بناء منظومة مدفوعات آمنة ومتطورة بالتعاون مع المصرف المركزي، مؤكدًا أن هذه المرحلة تمثل نقطة انطلاق لتعزيز البنية المالية الرقمية وتوسيع الوصول إلى الخدمات المالية.
أبقى مصرف سوريا المركزي سعر صرف الدولار عند 11,000 ليرة للشراء و11,100 ليرة للبيع (بالليرة القديمة)، بينما سجل 110 ليرات للشراء و111 ليرة للبيع وفق الليرة الجديدة. كما بلغ سعر صرف اليورو نحو 12,849.89 ليرة للشراء و12,978.38 ليرة للبيع، في حين سجلت الليرة التركية 247.22 ليرة للشراء و249.69 ليرة للبيع.
في المقابل، تراجع سعر الدولار في السوق السوداء ليسجل نحو 13,280 ليرة للشراء و13,350 ليرة للبيع، مع فروقات طفيفة بين المدن، حيث بلغ في الحسكة حوالي 13,200 ليرة للشراء و13,270 ليرة للبيع. أما اليورو، فقد سجل نحو 15,500 ليرة للشراء و15,710 ليرة للبيع، بينما تراوحت الليرة التركية بين 291 و295 ليرة.
وبحسب الأسعار الرسمية، يعادل 100 دولار نحو 1.11 مليون ليرة سورية، بينما يصل في السوق السوداء إلى قرابة 1.65 مليون ليرة، مما يعكس استمرار الفجوة بين السعرين الرسمي والموازي. بشكل عام، تعكس هذه التطورات مزيجًا من التحسن النسبي في سوق الصرف، مقابل تحركات استراتيجية لإعادة ربط الاقتصاد السوري بالنظام المالي العالمي، وهو ما قد يحمل تأثيرات أوسع على المدى المتوسط في حال استمر هذا المسار.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد