هذا الخبر بعنوان "مشروب قبل النوم قد يدعم صحة الدماغ… فما هو؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لا يقتصر اختيار المشروب الليلي على إرواء العطش فحسب، بل يمكن لما نتناوله قبل النوم أن يؤثر بشكل كبير في جودة نومنا، وبالتالي في أدائنا الذهني في اليوم التالي. ترتبط جودة النوم ارتباطاً وثيقاً بالانتباه والذاكرة والطاقة الذهنية، لذا يُفضل أن يتناغم المشروب المسائي مع روتين النوم وأن يساهم في تحقيق نوم هادئ بدلاً من التأثير سلباً فيه، وفقاً لما نقله موقع «إيتينغ ويل».
من بين الخيارات التي قد تدعم صحة الدماغ، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر عبر تحسين جودة النوم، يبرز عصير الكرز الحامض كخيار مناسب للروتين المسائي. يُعد هذا العصير غنياً بالميلاتونين الطبيعي، وتشير بعض الأبحاث إلى أن منتجات الكرز الحامض قد تساهم في تحسين جوانب معينة من النوم ودعم التركيز. وقد تحدث أخصائيو تغذية معتمدون عن فوائد إضافة عصير الكرز الحامض إلى الروتين المسائي، وما يمكن أن يقدمه لصحة الدماغ على المديين القصير والطويل.
يلعب النوم دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الدماغ، حيث يقوم الدماغ بمعالجة المعلومات الجديدة خلال فترة النوم، كما يدعم النوم الانتباه والطاقة الذهنية اللازمة لأداء مهام اليوم التالي. وعلى النقيض، يرتبط الحصول على نوم غير جيد بشكل منتظم بتراجع القدرات الإدراكية مع مرور الوقت. وقد أظهر عصير الكرز الحامض نتائج واعدة، وإن لم تكن متسقة تماماً، في الأبحاث التي تناولت علاقته بالنوم. وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول منتجات الكرز الحامض قد يساعد على النوم لفترات أطول.
يحتوي عصير الكرز الحامض على عدد من المركبات التي قد تفسر هذه النتائج. وتوضح كاتي غروس، الحاصلة على ماجستير العلوم وشهادة اختصاصية تغذية مسجلة، أن «عصير الكرز الحامض غني بمركبات مختلفة مثل الأنثوسيانين، الذي يمنح الكرز لونه الأحمر الداكن الغني، والميلاتونين، والتريبتوفان، والسيروتونين». ويساعد الميلاتونين على تنظيم دورة النوم والاستيقاظ، بينما يستخدم الجسم التريبتوفان لإنتاج السيروتونين والميلاتونين.
عادةً ما تحظى الذاكرة بالنصيب الأكبر من الاهتمام عند الحديث عن صحة الدماغ، إلا أن الحفاظ على القدرة على التركيز لا يقل أهمية لإنجاز المهام اليومية. فالانتباه المستمر يتيح للشخص التركيز على مهمة واحدة لفترة من الزمن، سواء كان ذلك أثناء متابعة محادثة طويلة في العمل أو الحفاظ على الانتباه أثناء القيادة. وتشير الأبحاث إلى أن مُركّز الكرز الحامض قد يدعم بعض جوانب الوظائف الإدراكية، بما في ذلك الانتباه واليقظة الذهنية. وعلى وجه التحديد، وجدت بعض الدراسات أن الأشخاص الذين يتناولون منتجات الكرز الحامض قد يحققون أداءً أفضل في اختبارات الانتباه المستمر، كما أفادوا بتحسن في مستويات الإرهاق الذهني. وتقول برينيا كايد، الحاصلة على ماجستير العلوم واختصاصية التغذية المسجلة: «هذه دراسات صغيرة، ونحن بحاجة إلى تجارب أكبر لتأكيد النتائج، لكن اتساق النتائج بين مختلف الفئات السكانية أمر مشجع».
تختلف القدرة على إنجاز مهمة معينة عن الشعور بالإرهاق الذهني أثناء القيام بها. وتشير الأبحاث إلى أن منتجات الكرز الحامض قد تدعم الشعور باليقظة الذهنية وتساعد على تقليل الإرهاق الذهني، مع الحاجة إلى إجراء مزيد من الدراسات لفهم الطريقة التي يمكن أن تنعكس بها هذه الفوائد على الحياة اليومية. ويحتوي الكرز الحامض على البوليفينولات، إلى جانب مركبات تسهم في تنظيم النوم، وقد يساعد كلاهما على تحسين الشعور بالراحة الذهنية مع مرور الوقت. وتقول كايد: «أنت تحصل في الأساس على مزيج طبيعي من مضادات الالتهاب ومضادات الأكسدة وفوائد النوم في كوب واحد». وعلى عكس القهوة أو مشروبات الطاقة، لا يحتوي عصير الكرز الحامض على الكافيين، ولذلك من غير المرجح أن يؤدي إلى زيادة فورية في اليقظة. وتشير الأبحاث، بدلاً من ذلك، إلى فائدة محتملة قد تتطور مع الاستهلاك المنتظم، بدلاً من أن يكون العصير حلاً سريعاً للتخلص من تشوش الذهن في اليوم التالي.
قد يسهم تناول عصير الكرز الحامض بانتظام في دعم بعض جوانب الذاكرة لدى كبار السن. وتشير الأبحاث، في الواقع، إلى أن منتجات الكرز الحامض قد ترتبط بتحسينات في الذاكرة والانتباه وبعض الوظائف الإدراكية لدى هذه الفئة العمرية. وتقول كايد: «يُحسّن تناول عصير الكرز الحامض الذاكرة العرضية، وهي نوع من الذاكرة الصريحة طويلة الأمد، والانتباه، وسرعة الحركة، أي الوقت اللازم لمعالجة المعلومات واتخاذ القرارات وتنفيذ الحركات البدنية. كما أفاد المشاركون بشعورهم برضا أكبر عن ذاكرتهم». وعلى الرغم من أن الأبحاث لا تزال محدودة، فإن هذه النتائج تشير إلى أن عصير الكرز الحامض قد يكون له دور ضمن روتين يومي منتظم وطويل الأمد يهدف إلى دعم الصحة الإدراكية.
صحة
صحة
صحة
صحة