ابتكار تقنية حديثة لمراقبة ضغط الدم باستمرار دون الحاجة للقسطرة الشريانية


هذا الخبر بعنوان "أجهزة قابلة للارتداء تتيح مراقبة ضغط الدم باستمرار دون قسطرة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واشنطن-سانا: طور باحثون من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية نظاماً جديداً يعتمد على مستشعرات قابلة للارتداء وتقنيات التعلم العميق، بغية مراقبة ضغط الدم بصورة مستمرة ودون الحاجة إلى إدخال قسطرة داخل الشريان، في خطوة قد تمهد الطريق أمام وسائل أكثر راحة وأماناً لمتابعة المرضى، وخاصة في وحدات العناية المركزة.
وبينت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة جونز هوبكنز، ونشرت نتائجها في مجلة Computers in Biology and Medicine أول أمس، أن نظام «MOSAIC» يعتمد على مستشعرات قابلة للارتداء لجمع إشارات حيوية تشمل النشاط الكهربائي للقلب وتدفق الدم، ومن ثم تحليلها عبر نموذج للذكاء الاصطناعي قائم على التعلم العميق لإعادة بناء موجات ضغط الدم الشرياني بصورة مستمرة ومن دون قسطرة داخل الشريان.
وقام الباحثون باختبار التقنية لدى مرضى في وحدات العناية المركزة بمستشفى جونز هوبكنز، حيث تمت مقارنة البيانات التي تجمعها المستشعرات القابلة للارتداء بقراءات ضغط الدم المقدمة من القساطر الشريانية المستخدمة للمراقبة السريرية المستمرة. وشملت مجموعة MOSAIC في الدراسة 66 مريضاً، بينما استوفى 28 منهم معايير الإدراج وأسهموا ببيانات قابلة للتحليل.
وأظهرت النتائج نجاح النموذج القائم على التعلم العميق في إعادة بناء موجات ضغط الدم الشرياني بدقة جيدة، إذ بلغ معامل التحديد 0.732، في حين بلغ متوسط الخطأ المطلق 6.42 ملم زئبق، وهي نتائج توضح إمكانية الاستفادة من الإشارات المجمعة عبر الأجهزة القابلة للارتداء لتقدير ضغط الدم باستمرار.
وتبرز أهمية هذه التقنية في توفير بديل غير جراحي للمراقبة المستمرة التي تستدعي حالياً استخدام قسطرة شريانية، وهي وسيلة فعالة للحصول على قراءات لحظية لكنها تقترن بمخاطر كالعدوى وإصابة الأوعية الدموية والجلطات، فضلاً عن تقييدها لحركة المريض.
وجرى تطوير نظام MOSAIC من قبل فريق جامعة جونز هوبكنز ضمن مشروع يسعى لتوفير وسيلة لمراقبة ضغط الدم باستمرار وبدون كلفة، مع اختبار دقته عبر مقارنته بقياسات الضغط الشرياني الغازية لدى مرضى العناية المركزة. وتلفت الجامعة إلى أن المشروع يستهدف أيضاً تقييم قدرة النظام على رصد التغيرات في حالة المريض والتنبؤ بالتدهور السريري.
ولا تزال هذه التقنية في مرحلة البحث والتقييم، ولذلك لا يمكن عدّها حالياً بديلاً جاهزاً للقسطرة الشريانية أو لأجهزة قياس ضغط الدم المعتمدة، حيث يحتاج النظام إلى مزيد من الدراسات والتحقق من أدائه لدى أعداد أكبر وشرائح متنوعة من المرضى قبل اعتماده على نطاق واسع.
صحة
صحة
صحة
صحة