مفاوضات دمشق بين مظلوم عبدي وإلهام أحمد والحكومة السورية تتعثر بسبب التعليم باللغة الكردية


هذا الخبر بعنوان "مظلوم عبدي وإلهام أحمد في دمشق .. التعليم باللغة الكردية يعرقل مفاوضات الاندماج" نشر أولاً على موقع الحل نت وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، والرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، إلى العاصمة السورية دمشق لاستئناف المحادثات مع الحكومة السورية حول سبل تنفيذ اتفاق الاندماج. تأتي هذه الزيارة في ظل مساعٍ حثيثة لإتمام ما تبقى من الترتيبات قبل نهاية شهر أغسطس الجاري، إلا أن ملف التعليم باللغة الكردية قد برز كنقطة خلاف رئيسية تعيق تقدم المفاوضات بين الطرفين.
خلاف حول التعليم باللغة الكردية
عقد عبدي وإلهام أحمد اجتماعاً مع مسؤولين حكوميين سوريين يوم الاثنين، وسط تكتم إعلامي، وذلك بعد مرور حوالي 20 يوماً على لقائهما بالرئيس أحمد الشرع في دمشق. لم تسفر اللقاءات السابقة، وفقاً لمصادر متعددة، عن اتفاق نهائي بشأن عدد من الملفات العالقة.
وأفادت مصادر لصحيفة “الشرق الأوسط” بأن ملف التعليم كان في مقدمة المباحثات الأخيرة. حيث يطالب الجانب الكردي بترجمة المناهج الدراسية إلى اللغة الكردية وتوفير التعليم بها، في حين تصر الحكومة السورية على تدريس اللغة الكردية كمادة اختيارية ضمن المناهج الرسمية المعتمدة.
يأتي هذا الخلاف في أعقاب إعلان وزارة التربية السورية في 17 أغسطس عن اعتماد منهاج موحد لجميع المحافظات للعام الدراسي 2026-2027، مما يعكس تمسك الحكومة بتوحيد المرجعية التعليمية. في المقابل، تطالب الإدارة الذاتية بالاعتراف بحق التعليم باللغة الأم.
وكانت إلهام أحمد قد أكدت قبل توجهها إلى دمشق أن “التعليم باللغة الأم حق أساسي لكل شعب”، مما يشير إلى استمرار التباين في وجهات النظر حول مستقبل المناهج والتعليم في المناطق ذات الكثافة السكانية الكردية.
اندماج معلن وملفات لم تُحسم
قبيل الاجتماع الأخير، أعلن مظلوم عبدي عن انتقال تنفيذ اتفاق 29 يناير إلى “مرحلة جديدة”، مشيراً إلى اكتمال دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية التابعة لـ”قسد” في مؤسسات الدولة. وأوضح أن هذا الدمج لا يعني حل القوات بالكامل، بل إعادة تنظيمها ضمن تشكيلات جديدة، بما في ذلك تشكيل ألوية في القامشلي والمالكية وكوباني، مع العمل على تشكيل لواء آخر في عفرين.
ومع ذلك، بدت تصريحات عبدي متناقضة مع استمرار المفاوضات حول ملفات جوهرية أخرى، مثل آلية دمج “وحدات حماية المرأة”، ومصير القيادات العسكرية والسياسية، وملف المقاتلين غير السوريين، بالإضافة إلى قضايا المعتقلين والمفقودين والمهجرين وعودتهم إلى مناطقهم.
كما كشفت تسريبات عن مناقشات حول مستقبل قيادات مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، واحتمال تولي بعضهم مناصب في مؤسسات الدولة، بما في ذلك منصب حكومي لإلهام أحمد. ولا يزال الدور الذي سيشغله مظلوم عبدي بعد استكمال عملية الدمج قيد التفاوض.
على الرغم من حديث الطرفين عن تقدم في دمج المؤسسات المدنية والخدمية، بما في ذلك قطاعات الصحة والطاقة والكهرباء والمياه والزراعة، إلا أن الملفات السياسية والعسكرية والتعليمية الأكثر حساسية لا تزال تفتقر إلى تسوية واضحة. هذا يجعل الحديث عن اكتمال الاندماج سابقاً لأوانه، خاصة مع اقتراب الموعد الذي تسعى دمشق و”قسد” إلى تحقيقه قبل نهاية الشهر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة