المعهد العالي للفنون المسرحية: رؤية العميد غطفان غنوم لتعزيز الحرية الأكاديمية وفتح آفاق التعاون الدولي


هذا الخبر بعنوان "عميد المعهد العالي للفنون المسرحية: تعزيز الحرية الأكاديمية وفتح آفاق التعاون الدولي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل تحولات عميقة تشهدها المؤسسات الثقافية السورية وتساؤلات مفتوحة حول دورها المستقبلي، يبرز المعهد العالي للفنون المسرحية في دمشق كمنصة لإعادة التفكير في الفعل الفني والتعليمي. في هذا السياق، استعرض عميد المعهد، الأستاذ غطفان غنوم، في حديث لوكالة سانا، أولويات الإدارة الجديدة، والتحديات التي تواجه العمل الأكاديمي والفني، والجهود المبذولة لإعادة تأهيل البنية التحتية وتطوير العملية التعليمية، بهدف تعزيز حضور المعهد في المشهد الثقافي وربط الفن بقضايا المجتمع، بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة.
حول أولويات الإدارة الجديدة:
أوضح الأستاذ غنوم أن الأولوية القصوى تمثلت في إعادة تأهيل مبنى المعهد الذي كان يعاني من حالة متدهورة، حيث تم العمل على توفير بيئة تعليمية آمنة من خلال تأمين القاعات الدراسية والمسارح والتدفئة والكراسي. كما تطرقت الإدارة إلى الجانب المالي، ساعيةً لمعالجة الفجوة في أجور المدرسين بين وزارتي الثقافة والتعليم العالي والبحث العلمي بالتنسيق مع الجهات المعنية. ولمواجهة نقص الكادر التدريسي، تم التركيز على استقطاب الخريجين المؤهلين وفتح باب المعهد أمام الكفاءات الراغبة في التدريس، نظراً للطبيعة الخاصة للعمل الفني.
دور المعهد في سوريا الجديدة والحريات الفنية:
أكد غنوم أن دور المعهد سيشهد تحولاً جذرياً عن الحقبة السابقة، مشدداً على ضرورة تحديث النظام الداخلي ليواكب متطلبات العصر ويضمن الحريات الأكاديمية والفنية بعيداً عن أي تأثيرات سياسية. ويسعى المعهد لأن يكون نموذجاً للتعاون والمحبة، وأن يرفد الحراك الفني بكوادر مؤهلة، مع التأكيد على صون خصوصية الفنان وحرياته المكفولة. وأشار إلى دعم الدولة ووزارة الثقافة لاستمرار جميع الأقسام، مما يضمن حرية التعبير الفني.
الأنشطة الداعمة للعملية التعليمية والطلاب:
وفيما يخص الأنشطة، ذكر غنوم تنظيم ورشات عمل مستمرة في مختلف الأقسام، وإطلاق فكرة كرنفال مسرحي يمتد من 18 إلى 27 آذار، تزامناً مع ذكرى انطلاق الثورة السورية واليوم العالمي للمسرح، بهدف استعادة دور المعهد وإتاحة الفرصة للطلاب لتقديم مبادراتهم بالتعاون مع أساتذتهم. كما تم تأسيس نادٍ سينمائي شهري في قسم التمثيل، يتيح للطلاب اختيار الأفلام ويعزز التعاون بين الأقسام، بالإضافة إلى توفير مساحات ترفيهية. ويعمل المعهد أيضاً على إعادة إحياء فرقته المسرحية لتكون فرقة احترافية ترفد الحراك المسرحي في سوريا، إلى جانب مشروع إصدار كراس دوري بإشراف الطلاب لتعزيز التكامل بين الأقسام.
أثر الخبرات الخارجية على تطوير المعهد:
وعن أهمية الخبرات الخارجية، أفاد غنوم بأنها زودته بأفق إداري أوسع، لا سيما في مجال إدارة المهرجانات السينمائية، حيث الاستقلالية والخيال الإداري. هذه الخبرات تمنح مرونة في التعامل وتقبل الآراء المختلفة، ويسعى لنقلها إلى المعهد، مما ينعكس إيجاباً على سير العمل وعلى نفسية الطلاب.
تطوير المنهج التعليمي:
فيما يتعلق بالمنهج، أكد غنوم أن المعهد يعتمد منهج مدرسة ستانيسلافسكي، وهو منهج عالمي راسخ ومعتمد دولياً. وأعرب عن حرص الإدارة على الحفاظ على هذا المنهج مع الانفتاح على الخبرات الجديدة. وأشار إلى أن المعهد عانى سابقاً من تغير الإدارات ومحدودية الكوادر المؤهلة، مما يدفعهم للتركيز على تطوير الإمكانات المتاحة وتوسيع التجارب مستقبلاً.
خطط تعزيز العلاقات الدولية:
لتعزيز العلاقات الدولية، كشف غنوم عن تفعيل مديرية العلاقات العامة وبدء اتصالات مع دول محيطة وأوروبية. ويعمل المعهد على إنشاء موقع إلكتروني احترافي لضمان الاعتراف العالمي به، بهدف أن تحظى شهادات المعهد بالاعتراف الدولي وفتح آفاق التعاون الثقافي مع المؤسسات الخارجية.
الموازنة بين الضبط الإداري وحرية الطالب:
وعن الموازنة بين الضبط الإداري وحرية الطالب، أوضح غنوم أن القوانين مطبقة بمرونة، ويتم تشجيع الطلاب على المشاركة في العمل الطوعي لتعزيز شعورهم بالانتماء للمؤسسة. هذا التعاون، بحسب غنوم، يعوض النقص المادي ويحفز الإبداع، وقد أثبت طلاب المعهد على مر السنين قدرتهم على تقديم أعمال جيدة رغم الإمكانات المحدودة.
امتحانات القبول للعام الدراسي الحالي:
وبخصوص امتحانات القبول للعام الدراسي الحالي، أكد غنوم أنها اتسمت بالنزاهة وشملت طلاباً من مختلف المناطق، معتبراً ذلك إنجازاً مهماً.
ربط المعهد بالجمهور:
لربط المعهد بالجمهور، يرى غنوم أن تقديم أعمال فنية تعبر عن قضايا الناس سيجعل الجمهور أقرب إلى الفن، بعيداً عن الانفصال أو التعالي. وأكد أن مهمة المعهد هي غرس الحس الإبداعي والأخلاقي في الطالب ليصبح الفن قوة ناعمة تخاطب وجدان المجتمع وتساهم في بناء سوريا الثقافية المنشودة.
يُذكر أن المعهد العالي للفنون المسرحية، الذي تأسس في دمشق عام 1977، يضم حالياً خمسة أقسام رئيسية: التمثيل، الدراسات المسرحية، الرقص، السينوغرافيا، والفنون الصوتية والضوئية.
ثقافة
اقتصاد
ثقافة
ثقافة