إلهام ملحم: الشعر لحظة عناق بين الخيال والقلب.. رحلة من صافيتا إلى العالمية ورؤى حول القصيدة العمودية ودور المرأة


هذا الخبر بعنوان "الشاعرة إلهام ملحم: الشعر لحظة عناق بين الخيال والقلب" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يظل الشعر نافذة يطل منها المبدع على ذاته والعالم من حوله، وهو بالنسبة للشاعرة إلهام ملحم، ابنة منطقة صافيتا، أكثر من مجرد كلمات؛ إنه تجربة حياة وذاكرة مكان ووجدان إنساني. في حديثها لصحيفة «الحرية»، كشفت ملحم عن بداياتها الأدبية، رؤيتها العميقة للشعر، وعلاقتها بالقصيدة العمودية، كما توقفت عند دور المرأة في المشهد الثقافي ومكانة وسائل التواصل الاجتماعي في الأدب المعاصر.
تستذكر الشاعرة إلهام ملحم أن بدايتها مع الكتابة كانت مبكرة، وتحديداً منذ المرحلة الإعدادية، حيث تفوقت في فن التعبير والإنشاء على أقرانها. وقد جذبها جمال اللغة العربية وبراعة الشعراء في صياغة النصوص، سواء في القديم أو الحداثة. وتكشف أن أول ما خطته شعراً كان أبياتاً عن الوطن الحبيب، وكان عمرها آنذاك 13 سنة.
ترى الشاعرة ملحم أن الذائقة الشعرية تولد بالفطرة، فالشاعر شعر وشعور، والحالة الشعرية تأتي في لحظة خلوة مع الذات، سواء في الحزن أو الفرح. وتشير إلى أنه عندما تلمع الفكرة في ذهنها تسترسل بلا قيود وتصوغ نفسها بنفسها لتتحول إلى قصيدة، واصفة الشعر بأنه حالة جنونية تسيطر على الشاعر لتصنع القصيدة، لا العكس.
تؤكد الشاعرة أن القصيدة العمودية هي الأقرب إلى قلبها، رغم تقديرها لكل الألوان الأدبية التي تمنح الكاتب حرية التعبير، مبينة أن النصوص تولد في لحظة عناق بين الخيال والقلب لتتشكل قصيدة أو خاطرة بلا تكلف.
ولدى ملحم ديوان مطبوع بعنوان «حرف من نرجس» يضم 98 قصيدة عمودية جسدت حالات الحب والحزن والفرح، ومنها الغزلية والوطنية والاجتماعية والنقدية. وتنوّه بأنها تعد لطباعة ديوان ثانٍ قريباً. وحول مشاركاتها الداخلية والخارجية، أفادت أنها شاركت في فعاليات ثقافية ومهرجانات أدبية في معظم المدن السورية، وتستعد للمشاركة في مهرجانات دولية بعد تلقيها دعوات عدة.
تؤكد الشاعرة ملحم أنها ترى نفسها في كل امرأة عربية أسهمت في بناء جيل ثقافي، معتبرة أن للمرأة رسالة تجاه وطنها وشعبها وأرضها. وتشير إلى أن المرأة العربية كان لها دور واسع في نشر الثقافة، مستشهدة بشخصيات رائدة مثل الخنساء ومي زيادة وكوليت خوري وأحلام مستغانمي وغيرهن.
أخيراً، تلفت الشاعرة ملحم إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي ساعدت في التعرف على الشعراء ونشر نتاجهم الأدبي، لكنها تحذر من جانبها السلبي، حيث باتت كثير من القصائد متشابهة في الشكل، ما أدى إلى انتشار السرقات الأدبية بكثرة، وهو ما وصفته بالظاهرة المؤسفة.
نقتطف من ديوانها «حرف من نرجس» هذه القصيدة بعنوان العهد الصريم:
أوتذكر العهد الصريم المنطفي
كنا بأمر الحب نلهو نختفي
ما بين أجفان الشموس بغفوة
حتى بإسفار كلينا تصطفي
ما كان يشرق صبحنا لولا الظما
لأنين فجر لا ولم يتوقف
بصفارة الإنذار يوقفنا الدجى
ما إن رفعنا اليد كيما نقتفي
أثر النجوم المزهرات وقد مضت
في تمتمات العاشق المتصوف
(المصدر: أخبار سوريا الوطن1-الحرية)
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة