ندوة في صافيتا تستعرض مكانة اللغة العربية ودورها في بناء المعرفة


هذا الخبر بعنوان "“اللّغة العربية من إبداع الكلمة إلى بناء المعرفة” في ثقافي صافيتا" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظم المركز الثقافي في صافيتا ندوة بعنوان "اللّغة العربية من إبداع الكلمة إلى بناء المعرفة"، وذلك في إطار الاحتفال بأسبوع اللغة العربية. شارك في الندوة كل من الشاعر محمد الموعي والأديب أحمد خضور، حيث سلطا الضوء على الأهمية الثقافية والعلمية للغة الضاد.
استهل الأديب أحمد خضور حديثه بالتأكيد على أهمية اليوم العالمي للغة العربية، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة اعتمدت اللغة العربية لغة رسمية سادسة لها في الثامن عشر من كانون الأول عام 1973. ومنذ ذلك التاريخ، تُنظم فعاليات واحتفاليات متنوعة للاحتفاء بهذا اليوم، تأكيداً على مكانة اللغة العربية ودورها الحضاري والعلمي على مستوى العالم.
ودعا خضور إلى تبسيط وتسهيل اللغة العربية، مستشهداً برؤية عميد الأدب العربي الأديب طه حسين الذي قال: "لغتنا العربية يسرٌ لا عسرٌ، ونحن نملكها كما كان القدماء يملكونها ولنا أن نضيف إليها ما نحتاج إليه في العصر الحديث". وأوضح خضور أن هذه المقولة أثارت جدلاً بين مؤيدي التيسير ومعارضي الجمود اللغوي الذين يعيقون انتشار اللغة العربية على ألسنة المتحدثين.
كما توقف خضور عند حيوية اللغة العربية وتميزها وقدرتها التنافسية بين اللغات، بالإضافة إلى قابليتها للتطور ومواكبة التقدم الحضاري والعلمي. وأكد على انتشارها الواسع، حيث يتحدث بها اليوم أكثر من أربعمئة وسبعة وستين مليون نسمة، وهذا العدد في تزايد مستمر. ولفت إلى أن اللغة العربية سافرت بين البلدان بفضل تميز أبنائها في مجالات كالتعليق الرياضي والوثائقي والشعر الغنائي، مما حببها إلى شعوب أخرى.
من جانبه، أثرى الشاعر محمد الموعي الندوة بمعرفته العميقة وشعره الفريد. بدأ حديثه عن أصول اللغة العربية السامية، شارحاً التطورات التي طرأت عليها وأهم المحطات والخلافات بين التيارات اللغوية، بالإضافة إلى اختلاف اللهجات والألسنة.
وأكد الموعي على الدور المحوري للقرآن الكريم في صون اللغة العربية وحمايتها من التراجع والاندثار، منوهاً بارتباطها بالنص الديني الذي أكسبها قدسية لدى الغالبية. وتطرق إلى العقبات التي تواجه اللغة العربية والموروث الثقيل الذي يثقل كاهلها، موضحاً أن اللغة ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل يجب أن تكون أداة لبناء المعرفة ومواكبة للعلم الحديث.
وقدم الموعي خلال الندوة نصوصاً شعرية وأدبية، تضمنت وقفة زجلية استمتع بها الحضور، مجسداً الترابط الوثيق بين اللغة والشعر. وقد فتحت الندوة المجال للنقاش والحوار، حيث شارك الحضور بمداخلات عكست تفاعلهم مع الموضوع المطروح.
وفي ختام الندوة، شدد المحاضران على أهمية الاحتفال بيوم اللغة العربية، نظراً لأهميتها الدينية والثقافية والعلمية ومكانتها كلغة حضارة تجاوزت حدود الوطن العربي لتصل إلى العالمية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة