شكران مرتجى: عودة فنية بمسلسلين جديدين بعد حملات نقدية وابتعاد عن السوشال ميديا


هذا الخبر بعنوان "شكران مرتجى… هل ستصالح جمهورها؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد النجمة شكران مرتجى، كما يصفها وسام كنعان، شخصية ذات ثوابت راسخة لا يمكن التخلي عنها. فخلف مظهر القوة، تكمن شخصية عاطفية مرهفة، تستمد المحبة من قصص وطنها المحتل فلسطين، وتتمسك بإيمان عميق بعودتها إلى أهلها من النهر إلى البحر.
إن مسيرة النجمة الفلسطينية-السورية تستحق مقاربة نقدية عميقة وهادئة، بعيداً عن التعامل الإنتاجي السطحي. فهي نموذج فريد بتاريخ طويل من الإنجاز، بنته بجهد وفير وأسلوب رصين، مستندة إلى تحصيل أكاديمي وتراكم خبرات في العمل والتجريب، مما أوصلها إلى مكانتها الحالية. غالباً ما تمتلك نجمة «خان الحرير» (لنهاد سيريس وهيثم حقي) الحجة المقنعة في أعمالها، التي تدافع عن نفسها دون أن ترهق صاحبتها في السجالات. كما تفرض معياراً عالياً لدى المتلقي من خلال أدائها الداخلي المميز في غالبية أعمالها.
قد تبالغ مرتجى أحياناً في الغوص عميقاً في روح الشخصية وآلية تفكيرها، أو ربما تذهب إليها بكل مقومات حياتها، بقناعة مطلقة بما تريد هذه الشخصية أن تقدمه من أفعال وردود فعل. ثم تترك نفسها تتصرف بتلقائية وعفوية، مع الحفاظ على الوعي المطلوب والضبط الصارم.
حملات نقدية وابتعاد عن السوشال ميديا
تواصل شكران حالياً تقديم برنامجها «أوه لالا»، على الرغم من تعرضه لحملات نقدية شرسة دفعتها إلى مغادرة عالم السوشال ميديا كلياً، والنأي بنفسها عما تواجهه من تصفية حسابات على خلفيات سياسية، تتعلق بمواقفها من النظام السوري البائد.
عودة مرتقبة بمسلسلين جديدين
في الموسم المقبل، ستكون النجمة على موعد مع جمهورها في مسلسلين. الأول هو «عيلة الملك» (من ورشة كتابة وإخراج محمد عبد العزيز)، وتشارك في بطولته إلى جانب سلوم حداد، جوان خضر، لجين إسماعيل، ديمة بياعة، صفاء سلطان، رنا ريشة، وآخرين. تدور أحداث هذا العمل الدرامي الاجتماعي في الزمن المعاصر، وتنتهي قبل ساعات قليلة من سقوط نظام الأسد. تنطلق الحكاية من ظاهرة «الخُوّات» التي كانت تفرضها الأجهزة الأمنية على تجار دمشق، ثم تتشعب نحو محور موازٍ يعاين واقع العشوائيات من الداخل.
أما المسلسل الثاني فهو «اليتيم» (كتابة قاسم الويس وإخراج تامر إسحق)، وتشارك في بطولته إلى جانب سامر إسماعيل، أيمن رضا، مديحة كنيفاتي، جيني إسبر، فادي صبيح. وهو عمل شامي تقليدي يروي قصة تنطلق من جريمة عائلية مروعة، حيث يقتل «هايل» شقيقه «حامد» طمعاً في الميراث. تضع هذه الجريمة الجميع في مواقف صعبة، وتؤدي إلى تصاعدات خطيرة. وتشهد «ديبة»، زوجة «حامد»، الحادثة وتفقد عقلها، لتدخل في حالة من الجنون، مضيفة بعداً نفسياً مأساوياً إلى الأحداث.
يبقى السؤال الأهم: هل ستنجح شكران مرتجى في مصالحة جمهورها، بما عُرفت به من براعة أدائية وقدرة تجسيدية وازنة؟
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة