أزمة السكر في سوريا: تدهور الإنتاج المحلي وتحديات الاستيراد في ظل آمال معمل تكرير جديد


هذا الخبر بعنوان "سوق السكر في سوريا بين مشكلات الإنتاج المحلي واستمرار الاستيراد" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد مادة السكر من المواد الغذائية الأساسية للمستهلكين في سوريا، وتؤثر التقلبات في أسعارها بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطنين، نظراً لدخولها في الاستهلاك الشخصي والصناعي للعديد من المنتجات الغذائية. لذا، يكتسب تطوير الإنتاج المحلي لهذه المادة، سواء من زراعة الشوندر السكري أو من خلال مصانع التكرير، أهمية بالغة للحفاظ على استقرار أسعارها وضمان ثبات إمداداتها.
تشير التقديرات الاقتصادية إلى أن حاجة السوق السورية من السكر تتراوح شهرياً بين 50 و60 ألف طن. تجدر الإشارة إلى أن سوريا لا تنتج المادة الخام من السكر، بل تعتمد على إعادة تكرير السكر الخام المستورد من الخارج، وتُعد البرازيل المورد الرئيسي للسوق السورية من هذه المادة الحيوية.
يشهد الإنتاج المحلي من الشوندر السكري تدهوراً ملحوظاً، حيث تتركز زراعته في محافظات حمص وحماة والغاب وإدلب وحلب والرقة ودير الزور، وتساهم منطقة الغاب وحدها بأكثر من ثلث إجمالي الإنتاج. يواجه قطاع زراعة وصناعة السكر المحلي صعوبات جمة، أبرزها توقف معمل شركة سكر حمص وارتفاع تكاليف إصلاحه، بالإضافة إلى أعطال لم تُصلح في معمل شركة سكر تل سلحب منذ عام 2014. كما تعاني زراعة الشوندر السكري، شأنها شأن بقية المحاصيل الزراعية في سوريا، من مشكلات مثل ارتفاع أسعار الأسمدة وفقدانها، وارتفاع أسعار المحروقات.
على صعيد الاستيراد، استوردت سوريا حتى النصف الأول من عام 2024 نحو 210 آلاف طن من السكر، شاملاً السكر الخام والمصنع، حيث شكل السكر المصنع 43% من الكمية المستوردة. تُظهر هذه الأرقام انخفاضاً مقارنة بالنصف الأول من عام 2023، الذي بلغت فيه واردات السكر 221 ألف طن، مع نسبة للسكر المصنع تجاوزت 70%. وبلغ عدد مستوردي السكر في النصف الأول من 2024 ثلاثة وعشرين مستورداً. وفي سياق متصل، وصلت إلى سوريا سفينة شحن محملة بنحو 32.8 ألف طن من السكر الخام قادمة من البرازيل مع بداية شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
في خطوة واعدة لسد الطلب، بدأ معمل المدينة الغذائية لتكرير السكر الخام في المدينة الصناعية بحسياء تشغيله مع بداية عام 2026. يتميز هذا المعمل بطاقة إنتاجية تصل إلى 3 آلاف طن يومياً من مادة السكر وبمواصفات عالمية، ليُعد الأكبر من نوعه في سوريا، وبطاقة إنتاج سنوية تقارب مليون طن.
سياسة
سياسة
سياسة
اقتصاد