سوريا تطلق برنامجاً وطنياً رائداً لتعزيز قدراتها في علم الوبائيات والاستجابة للطوارئ الصحية


هذا الخبر بعنوان "الصحة السورية تطلق ورشة عمل لاعتماد برنامج التدريب الميداني في علم الوبائيات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أطلقت وزارة الصحة السورية، اليوم الأحد، ورشة عمل محورية في دمشق تهدف إلى اعتماد منهج برنامج التدريب الميداني في علم الوبائيات (FETP) في سوريا. تُعقد هذه الورشة، التي تستمر حتى الخامس عشر من الشهر الجاري، للمرة الأولى في البلاد، وذلك بالتعاون مع الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية ومنظمة الصحة العالمية، وبالتنسيق مع وزارتي التعليم العالي والزراعة.
يهدف البرنامج إلى إعداد كوادر وطنية متخصصة في مجالات الترصد الوبائي والاستجابة الفعالة للطوارئ الصحية، مما يعزز القدرات الوطنية الشاملة في قطاع الصحة العامة.
وفي تصريح لمراسلة سانا، أوضح وزير الصحة، مصعب العلي، أن هذا البرنامج يمثل خطوة استراتيجية حاسمة نحو الارتقاء بجاهزية الكوادر السورية لمواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية. وأكد العلي أن الأوبئة والطوارئ الصحية لا تعترف بالحدود، وأن الاستجابة الفعالة تتطلب فرقاً مدربة قادرة على الترصد المبكر، والتحليل العلمي الدقيق، واتخاذ القرارات الصائبة في التوقيت المناسب.
من جانبه، بيّن مدير برنامج تدريب الوبائيات، جمال الحاج علي، أن الورشة تسعى إلى بناء كوادر فعالة من مختصي الترصد الوبائي، وتدعيم أنظمة الترصد والإنذار المبكر، لضمان سرعة الاستجابة للأوبئة. كما تهدف إلى تأسيس شبكة وطنية من الخبراء في مجال الصحة العامة، تعمل بروح الفريق وتتكامل مع الجهود الإقليمية والدولية.
بدوره، أشار الدكتور ياسر الفروح، مدير مديرية الأمراض السارية وغير السارية، إلى أن برنامج التدريب الوبائي الميداني يُطلق لأول مرة في سوريا، ويُعد برنامجاً نوعياً يؤسس لقيادات الصحة العامة في الوزارة. وأوضح أن الدفعة الأولى من البرنامج ستضم 20 متدرباً يشرف عليهم 10 مشرفين، ومن المقرر أن تبدأ الشهر القادم. وتشمل المواضيع التدريبية الترصد الوبائي، وتقصي الفاشيات، وكتابة التقارير الوبائية.
وفي سياق متصل، ذكر خبير الوبائيات في منظمة الصحة العالمية، ويلسن غاتشاري، أن هذه الورشة تأتي في مرحلة بالغة الأهمية ضمن عملية إصلاح شاملة لنظم الترصد الصحي وتعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ في سوريا، بما يتماشى مع اللوائح الصحية الدولية (2005). وأشار غاتشاري إلى أن التحديات الصحية التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية، مثل فاشيات الكوليرا والحصبة، قد أظهرت الحاجة الماسة إلى كوادر وبائية مدربة قادرة على الكشف والاستجابة المبكرين.
من جهتها، لفتت الدكتورة ربا الصوري، ممثلة الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية، إلى أن البرنامج يرفد 16 دولة في المنطقة، وتعد سوريا الدولة السابعة عشرة التي تستفيد منه. وأكدت الصوري على أهمية البرنامج في بناء قدرات العاملين في رصد الأمراض والأوبئة والاستجابة للطوارئ الصحية، مبينةً أنه يتم تعديل البرنامج ومواءمته وفق السياق الوبائي وأولويات الصحة في سوريا.
يُذكر أن علم الوبائيات هو علم طبي يهدف إلى تحسين صحة المجتمع من خلال الاهتمام بمسببات الأمراض وتحديد سبل الوقاية منها. ويمثل برنامج التدريب الميداني لعلم الوبائيات ركيزة أساسية في بناء القدرات المؤسسية لوزارة الصحة، وترسيخ التنمية المستدامة للقوى العاملة الصحية، وذلك عبر برنامج تدريبي أثناء الخدمة يجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي في الميدان.
سياسة
عاجل
اقتصاد
صحة