مصير معتقلي تنظيم الدولة في سوريا: غموض دولي وتحركات أمريكية لنقلهم للعراق


هذا الخبر بعنوان "أين يُحتجز عناصر تنظيم الدولة المعتقلون في سوريا الآن؟" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها شمال شرق سوريا، يكتنف الغموض والتخوفات الدولية مصير آلاف المعتقلين من عناصر تنظيم الدولة وأفراد عائلاتهم، في وقت تعمل فيه الولايات المتحدة على نقلهم إلى العراق.
ووفقاً لتقرير صادر عن وكالة رويترز، لا يزال سجنان رئيسيان في محافظة الحسكة، وهما “غويران” و”بانوراما”، تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية (قسد) حتى الآن. يحتضن هذان السجنان آلاف المقاتلين، وتحيط بهما قوات التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة من الخارج، بينما تتولى قسد إدارة الأمن الداخلي. كما تستمر قسد في السيطرة على مراكز احتجاز أخرى في مدينتي القامشلي والمالكية.
في المقابل، انتقلت سيطرة بعض السجون إلى الحكومة السورية، ومنها سجن “الشّدادي” في ريف الحسكة وسجن “الأقطان” في الرقة. وقد أدى هذا التحول في السيطرة إلى حوادث هروب جماعي من سجن الشدادي، بسبب تعمد قسد تركه بدون حراسة، مما أدى إلى الإفراج عن مئات السجناء. أكدت الحكومة السورية لاحقاً إعادة اعتقال معظم الهاربين، الذين وصفهم مسؤول أمريكي بأنهم من “العناصر ذات الرتب المنخفضة” في التنظيم.
وفي تطور لافت، أعلن الجيش الأمريكي عن نقل مجموعة من مقاتلي تنظيم الدولة من سوريا إلى “موقع آمن” في العراق، مشيراً إلى إمكانية نقل أعداد أكبر بكثير في المستقبل.
أما على صعيد المدنيين، فيُحتجز عشرات الآلاف من النساء والأطفال من عوائل عناصر التنظيم في مخيمين رئيسيين هما “الهول” و”روج”. شهد مخيم الهول، الذي كان يضم عشرات الآلاف معظمهم من العراقيين والسوريين مع وجود قسم منفصل لأفراد غربيين، حالة من الفوضى والتدافع بين النازحين والأطفال مع اقتراب القوات الحكومية وانسحاب قسد. ولم يتضح بعد ما آل إليه وضع مخيم روج، الذي ضم هو الآخر عناصر غربية معروفة.
ويشكل انهيار نظام الاحتجاز الذي ظل معمولاً به لسنوات الخطر الأكبر، وفقاً لما تؤكده الحكومة السورية. فقد خلق انسحاب قسد المفاجئ فجوة أمنية أدت إلى هروب السجناء وزعزعة استقرار المخيمات. كما يثير تحول السيطرة إلى الحكومة السورية تساؤلات حول قدرتها على إدارة هذا العدد الهائل من السجناء الخطيرين، خاصة المقاتلين الأجانب، على المدى الطويل.
وتتعمق الأزمة الإنسانية في المخيمات وسط مشاهد الفوضى وغياب اليقين حول المصير، فيما تلقي التطورات الأخيرة في شمال شرق سوريا بظلالها الثقيلة على مستقبل ملف معتقلي تنظيم الدولة، وسط مخاوف من انهيار كامل للنظام الأمني القائم.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة