ندوة أدبية في دمشق تناقش رواية "طلقة الحياة" الفائزة بجائزة توتول: رؤى في أدب الحرب والإنسان


هذا الخبر بعنوان "ندوة نقدية في ثقافي المزة بدمشق لمناقشة رواية “طلقة الحياة”" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استضاف المركز الثقافي العربي في المزة بدمشق ندوة أدبية مخصصة لمناقشة رواية "طلقة الحياة" للروائي غسان حورانية، التي حصدت المركز الأول في مسابقة توتول لأدب الحرب والسجون العام الماضي. شهدت الندوة حضوراً لافتاً من الأدباء والمهتمين بالشأن الثقافي.
افتتح الروائي والمسرحي محمد الحفري الندوة بحديث عن الأهمية البالغة للأعمال الأدبية التي تُعنى بتوثيق التجربة الإنسانية في ظروف الحرب. وأكد الحفري أن رواية "طلقة الحياة" تمثل إضافة نوعية لهذا النمط الأدبي، وتكتسب قيمة مضاعفة لما تحمله من صدق في التعبير وعمق في تصوير التحولات النفسية التي تمر بها الشخصيات.
من جانبه، قدم الكاتب عوض عوض عرضاً نقدياً اتسم بالتحليل والتفكيك، متوقفاً عند العناصر الأساسية التي شكلت بنية الرواية. وأشار عوض إلى أن العنوان يشكل مفتاحاً لقراءة العمل، ولا يتضح معناه تماماً إلا بعد قراءة الرواية كاملة، حيث يقدم مفارقة تجمع بين الموت والحياة في آن واحد. واعتبر أن الكاتب نجح في تحويل "الطلقة" من رمز للعنف إلى رمز للانبعاث، وهو ما يعكس رؤية الرواية للإنسان القادر على تجاوز محنته.
كما أوضح عوض أن الرواية تتناول الحرب والسجن بوصفهما حالتين وجوديتين تتركان أثرهما العميق على الشخصيات، لافتاً إلى أن الكاتب استطاع تحويل القيد الخارجي إلى مساحة للتأمل الداخلي، مما أضفى على النص بعداً إنسانياً يتجاوز حدود الواقعة. ونوه عوض باستخدام الرواية للغة متنوعة تعبر عن الشخصيات والأحداث بعمق وإبداع، إضافة إلى تركيزها على موضوعات مثل التضحية والوطنية في مقابل الانحراف الناتج عن التأثيرات الخارجية.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضح الروائي غسان حورانية أن روايته تتناول أهمية العلم والمعرفة في حماية الأسرة والمجتمع بمواجهة خطورة الجهل، كما تبرز دور المرأة الواعية في صيانة المجتمع والتضحية في سبيله. وأشار إلى أنه كتب الرواية قبل فترة قصيرة من نيله الجائزة، ويعتبرها قصة طويلة أو رواية قصيرة حيث لا تتجاوز ثمانية آلاف كلمة.
وشهدت الندوة مداخلات من الحضور ركزت على أهمية الرواية في توثيق التجربة السورية خلال سنوات الحرب، وعلى قدرة الكاتب في تقديم نص يجمع بين الواقعية والبعد الإنساني، بطابع سينمائي يقرب القارئ من تفاصيل التجربة.
يُذكر أن الروائي غسان حورانية عضو في جمعية القصة والرواية باتحاد الكتاب العرب في سوريا، وحائز على شهادة تأهيل إعلامي من معهد دراما أكاديمي بدمشق عام 2009، وجائزة أفضل عرض مسرحي جامعي عام 2011، وله عدد من الإصدارات الأدبية والأعمال الفنية.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة