تأجيل انتخاب الرئيس العراقي: خلافات كردية حادة وجدل المالكي يعمّقان الأزمة السياسية


هذا الخبر بعنوان "لماذا أجِّلت جلسة انتخاب الرئيس العراقي؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أجّل مجلس النواب العراقي جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، في ظل تعمّق الخلافات السياسية بين الكتل المختلفة. وتبرز هذه الخلافات بشكل خاص بين الحزبين الكرديين، الاتحاد والديمقراطي، بالإضافة إلى استمرار الانقسام بين القوى السنية والشيعية حول ترشيحات الرئاسات المقبلة.
وأفاد مراسل الجزيرة في بغداد، سامر الكبيسي، بأن قرار التأجيل جاء نتيجة عدم توصل الحزبين الكرديين، الاتحاد والديمقراطي، إلى اتفاق على مرشح واحد للمنصب. هذا الفشل حال دون المضي في جلسة التصويت التي تتطلب حضور ثلثي أعضاء البرلمان لإتمامها.
وأشار الكبيسي إلى أن رئاسة البرلمان لم تعلن موعداً جديداً للجلسة حتى الآن. في المقابل، تحدثت مصادر نيابية عن احتمال تأجيل الجلسة إلى الثلاثاء المقبل، بانتظار صدور مواقف رسمية من الكتل السياسية وإمكانية التوصل إلى تفاهمات تنهي حالة الجمود.
الاستحقاق الكردي وجدل رئاسة الحكومة
وبحسب المصادر ذاتها، فإن الخلاف الذي تسبّب في تأجيل جلسة اليوم لا يقتصر على الاستحقاق الكردي فحسب، بل يمتد ليشمل الجدل الدائر حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة من قبل الإطار التنسيقي. هذا الترشيح يواجه اعتراضات قوية من قوى سنية بارزة، وتحفظات من أطراف شيعية داخل الإطار التنسيقي نفسه.
وتشير القوى الرافضة إلى أن عودة نوري المالكي إلى رئاسة الحكومة قد تعيد إلى الأذهان مرحلة الأزمات السياسية والأمنية التي عاشها العراق خلال ولايتيه السابقتين. في الوقت نفسه، تبرز داخل بعض المكونات الشيعية مخاوف من تداعيات سياسية واقتصادية محتملة قد تنعكس سلباً على البلاد.
يُذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد هدّد بقطع كل المساعدات عن العراق في حال اختيار نوري المالكي رئيساً للحكومة، مما يضيف بعداً دولياً للتعقيدات الداخلية.
"الثلث المعطّل" وتعقيد المشهد
يؤكد مراقبون أن انتخاب رئيس الجمهورية بات معقداً للغاية، خاصة مع الحاجة إلى تأمين أصوات نحو 220 نائباً. هذا الرقم يصعب تحقيقه في ظل الانقسامات الحالية وعدم الاتفاق على مرشحين توافقيين للرئاسات.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه مباحثات غير معلنة بين الكتل السياسية، تلوّح أطراف بإمكانية تشكيل ما يُعرف بـ"الثلث المعطّل" لمنع تمرير أي استحقاق دستوري يقود تلقائياً إلى تكليف نوري المالكي بتشكيل الحكومة المقبلة.
بين تعثّر التوافق الكردي والانقسام الحاد بشأن رئاسة الوزراء، يبقى المشهد السياسي العراقي مفتوحاً على مزيد من التأجيل والتعقيد. وتتزايد الضغوط للإسراع بحسم الاستحقاقات الدستورية وتشكيل مؤسسات الحكم الجديدة لضمان استقرار البلاد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة