قد يبدو تناول وجبة خفيفة قبل النوم أمراً بسيطاً، لكن اختيار الأصناف الخاطئة في هذا التوقيت قد يؤثر سلباً على جودة نومك، وعملية الهضم، وحتى صحتك العامة. فوفقاً لتقرير طبي نشره موقع Verywell Health، هناك أنواع معينة من الأطعمة يمكن أن تعرقل النوم، وتسبب عسر الهضم الليلي، أو تؤدي إلى تقطّع النوم والاستيقاظ المتكرر.
الخبر الجيد هو أن تجنب هذه الأطعمة، أو اختيار التوقيت الأنسب لتناولها، يمكن أن يحدث فرقاً ملحوظاً في نوعية راحتك الليلية.
أطعمة قد تُفسد نومك إذا تناولتها قبل التوجه للسرير:
- البيتزا: على الرغم من شعبيتها كخيار ليلي، تجمع البيتزا بين عاملين مزعجين للنوم: صلصة الطماطم الحمضية التي قد تسبب حرقة المعدة، ونسبة الدهون المرتفعة التي تبطئ عملية الهضم، مما يزيد من احتمالية الارتجاع الحمضي عند الاستلقاء.
- الآيس كريم: غني بالسكريات والدهون والسعرات الحرارية. تناوله قبل النوم قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم يتبعه انخفاض حاد، مما يربك دورة النوم الطبيعية. كما أشارت دراسات إلى أن الوجبات السكرية عالية الدهون ليلاً قد تؤثر في الإيقاع اليومي، خاصة لدى الأطفال.
- رقائق البطاطس (الشيبس): تحتوي على كربوهيدرات مكررة، ودهون، وكميات مرتفعة من الصوديوم. وقد ربطت الأبحاث بين استهلاك الصوديوم العالي وجودة نوم أسوأ، بالإضافة إلى الاستيقاظ المتكرر ليلاً للتبول.
- الأطعمة الحارّة: مثل الفلفل الحار، وهي معروفة بكونها محفزاً لحرقة المعدة. كما أن مادة الكابسيسين قد ترفع حرارة الجسم، وهو عامل لا يساعد على النوم الهادئ.
- الحمضيات: البرتقال، والجريب فروت، والليمون هي فواكه مغذية، لكنها عالية الحموضة، مما يجعلها أكثر عرضة لإثارة الحرقة عند تناولها قبل النوم، خاصة عند الاستلقاء مباشرة بعدها.
- البقوليات: على الرغم من فوائدها الصحية، فإن محتواها العالي من الألياف قد يسبب غازات وانتفاخاً ليلياً، خصوصاً لمن لا يعتادون تناول الألياف بكثرة. لذلك، يُفضل استهلاكها خلال النهار بدلاً من قبل النوم.
- الشوكولاتة الداكنة: تحتوي على نسبة أعلى من الكافيين مقارنة بالشوكولاتة بالحليب، بالإضافة إلى مادة الثيوبرومين التي تنشط الجهاز العصبي المركزي، مما قد يؤخر الاستغراق في النوم.
- الفواكه المجففة: تناول كمية صغيرة منها غالباً لا يشكل مشكلة، لكن الإفراط فيها قبل النوم قد يسبب الأرق بسبب كثافتها العالية بالسكر والسعرات الحرارية مقارنة بالفواكه الطازجة.
- البرغر: الوجبات الثقيلة والغنية بالدهون المشبعة، مثل البرغر، قد تقصر مدة النوم العميق وتزيد من الاستيقاظ الليلي. كما تشير الأبحاث إلى أن الاعتياد على تناول وجبات كبيرة ليلاً قد يرتبط بزيادة خطر السمنة وأمراض القلب.
- حبوب الإفطار المُحلّاة: تحتوي على كربوهيدرات مكررة وسكريات مضافة قد ترفع سكر الدم وتُربك النوم. وتشير الدراسات إلى أن تناولها قبل النوم مباشرة ليس مثالياً، بينما قد يكون توقيتها في وقت أبكر أكثر ملاءمة.
وماذا عن المشروبات قبل النوم؟
ينصح الخبراء بتجنب السوائل قبل النوم بساعة إلى ساعتين للحد من الاستيقاظ الليلي. كما يُفضل الامتناع عن الكافيين قبل 4 إلى 6 ساعات من النوم، وقد يحتاج البعض إلى فترة أطول. أما الكحول، فرغم تأثيره المهدئ المؤقت، إلا أنه قد يؤدي لاحقاً إلى نوم متقطع ويؤثر في نوم حركة العين السريعة (REM).
هل يُمنع الأكل تماماً قبل النوم؟
ليس بالضرورة. فالأكل قبل النوم ليس مشكلة بحد ذاته إذا كان الشخص جائعاً، لكن نوعية الطعام وكميته هما الأساس. الوجبات الثقيلة أو الحارة أو الغنية بالدهون والسكريات قد تؤثر سلباً على النوم، بينما قد يكون تناول وجبة خفيفة صغيرة، منخفضة السعرات وغنية بالمغذيات، خياراً أفضل. كما تشير الأبحاث إلى أن وجبة خفيفة تحتوي على بروتين ودهون صحية قد تساعد على استقرار سكر الدم والشعور بالشبع دون إرهاق الجهاز الهضمي. ويُنصح بأن لا تتجاوز الوجبة الليلية 200 سعرة حرارية.
عناصر غذائية قد تدعم النوم:
- التريبتوفان: حمض أميني يُسهم في إنتاج السيروتونين والميلاتونين، ويوجد في الشوفان، التونة، فول الصويا، بذور القرع، الحليب قليل الدسم، البيض، وصدور الديك الرومي.
- السيروتونين: يدعم المزاج والنوم، ويتوافر في الموز، الكيوي، الأناناس، البرقوق، والجوز.
الخلاصة:
اختياراتك الغذائية قبل النوم قد تكون العامل الخفي وراء أرقك أو نومك المتقطع. ومع القليل من الوعي والتعديل، يمكن تحويل الوجبة الليلية من عبء على النوم إلى داعم له، من دون حرمان أو تعقيد.
المصدر: أخبار سوريا الوطن١-الأخبار