مبادرة أهلية تنهي احتجاز "قسد" لجثامين ضحايا مجزرة ريف عين العرب وتكشف تفاصيل صادمة


هذا الخبر بعنوان "مبادرة أهلية تنهي احتجاز “قسد” لبعض جثامين ضحايا مجزرة ريف عين العرب" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد أيام من الضغوط الشعبية والمفاوضات، وافقت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على تسليم عدد من جثامين ضحايا المجزرة المروعة التي وقعت في ريف عين العرب الجنوبي. جاء هذا التطور إثر مبادرة عشائرية وأهلية قادها وجهاء من المنطقة، بمشاركة فاعلة من المدنيين، لإنهاء احتجاز الجثامين.
في سياق متصل، صرح نور الحاج، مدير مركز الدفاع المدني في منبج، بأن المبادرة الأهلية، التي نُفذت بتنسيق بين وجهاء العشائر وعدد من المدنيين، أسفرت عن استلام 15 جثماناً من منطقة عين العرب. وأوضح الحاج أن عملية الاستلام تمت عبر أحد المدنيين، قبل نقل الجثامين إلى معبر نور علي. ومن هناك، رافقت فرق الدفاع المدني سيارات نقل الجثامين إلى مشفى صرين، حيث كان ذوو الضحايا ينتظرون بفارغ الصبر.
وأشار الحاج إلى أنه تم التعرف على هوية تسعة من الجثامين، وجرى تسليمها لذويها عن طريق الأمن العام. أما الجثامين الستة المجهولة الهوية، فقد نُقلت إلى الطبابة الشرعية في حلب، برفقة دورية من الأمن العام، لاستكمال الإجراءات القانونية والتعرف عليها.
كان موقع سوريا 24 قد كشف في وقت سابق، نقلاً عن شهادات الأهالي، أن الضحايا كانوا مدنيين محتجزين سابقاً في سجن تابع لقسد بمدينة عين العرب (كوباني). وأفادت الشهادات أن هؤلاء المدنيين أُعدموا ميدانياً بعد إفراج ظاهري عنهم. وبحسب الروايات، أُبلغ المعتقلون بأنهم "أحرار"، لكنهم اقتيدوا لاحقاً إلى نقطة أخرى حيث احتجزوا مجدداً ثم تمت تصفيتهم، في واقعة وُصفت بأنها إعدام خارج إطار القانون.
بالتوازي مع هذه التطورات، وثقت منصة "تأكد" إفادة أحد الناجين من المجزرة، الذي عُرف باسم مستعار "مختار" حفاظاً على سلامته، بعد التحقق من هويته. أفاد "مختار" أن الأحداث بدأت في 19 كانون الثاني/يناير 2026 داخل سجن مدرسة قرية يدي قوي. بدأت الأحداث بسحب أجهزة التلفاز من المهاجع، بالتزامن مع تداول أنباء عن قرار "عفو" لم يطبق على الجميع، واقتصر فعلياً على سجناء من المكون الكردي فقط.
وأوضح "مختار" أن هذا التمييز أدى إلى احتجاجات واسعة داخل السجن، قبل أن تُفتح أبواب المهاجع، مما سمح بخروج مئات السجناء الذين تفرقوا باتجاه صرين وعين العرب. ووفقاً لشهادته، اعترضت سيارات عسكرية طريق إحدى المجموعات، وبدأ إطلاق النار أولاً في الهواء ثم بشكل مباشر، مما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من السجناء.
وأكد "مختار" أن الضحايا كانوا مدنيين يقضون أحكاماً متفاوتة، وأن ما جرى حمل طابعاً انتقامياً وفرزاً قومياً واضحاً. وقدر عدد الضحايا بما يتراوح بين 40 و45 شخصاً، وهو رقم يفوق بكثير عدد الجثث التي ظهرت في التسجيلات المصورة المتداولة.
كانت مقاطع مصورة صادمة قد انتشرت على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تظهر عد الضحايا واحداً تلو الآخر، في مشاهد أثارت غضباً شعبياً وحقوقياً عارماً. ويجدد ذوو الضحايا مطلبهم الأساسي بتسليم جميع الجثامين والسماح بدفنها بكرامة، إلى جانب الدعوة لفتح تحقيق مستقل وشفاف يفضي إلى محاسبة المسؤولين عن هذه المجزرة المروعة.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي