حمامات حماة الأثرية: كنوز معمارية خالدة تحكي تاريخ المدينة وسحرها العريق


هذا الخبر بعنوان "حمّامات حماة الأثرية… عمارة فريدة تروي تاريخ المدينة وسحرها" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
اشتهرت مدينة حماة منذ القدم بوفرة حماماتها ذات الطراز المعماري الفريد، التي لطالما عكست عراقة ماضيها وجمالها، ما جعلها وجهة دائمة لسكان المدينة وزوارها على حد سواء.
وفي تصريح لوكالة سانا، أوضحت مديرة السياحة في حماة، مي البكري، أن حمامات حماة تحظى بمكانة خاصة لدى أهل المدينة وزوارها بفضل موقعها الاستراتيجي، وقد اعتمدت في عملها على مياه نهر العاصي التي كانت تُنقل إليها عبر النواعير وقنواتها المائية.
وأشارت البكري إلى أنه على الرغم من اندثار العديد من هذه الحمامات أو توقفها عن العمل بفعل التطور العمراني الحديث، لا يزال القليل منها صامداً ليحكي قصة تاريخ هذه المدينة العريقة، ويمثل ذاكرة وإرثاً مهماً لأهالي حماة.
ومن أبرز الحمامات التي ما زالت تحتفظ بطابعها التاريخي الكبير، ذكرت البكري "حمام العثمانية" الذي بناه نور الدين الزنكي بالقرب من جامع الخان قاه في حي الباشورة، و"حمام العبيسي" الواقع في حي البارودية بجانب قصر أرناؤوط. كما يُعتبر "حمام الأسعدية" واحداً من أهم الحمامات، وقد بناه أسعد باشا العظم لخدمة سوق المنصورية الأثري المعروف بـ (سوق الطويل).
وأضافت البكري أن من الحمامات القائمة أيضاً "حمام الحلق" في المدخل الشمالي لسوق الطويل، والذي أُعيد بناؤه عام 2007، و"حمام السلطان" الذي شيده الملك المنصور بالقرب من جامع نور الدين الزنكي. يتميز هذا الحمام بوجود جرن من الرخام النادر في مقصورته الخاصة بالسلطان حسن، ويُعد هذا الجرن اليوم من أبرز القطع المعروضة في أحد متاحف لندن. ويوجد كذلك "حمام المؤيدية" الذي بناه مؤيد العظم، وهو خاص بقصر العظم في حي الطوافرة.
وبينت مديرة السياحة أن "حمام الدرويشية" في حي المرابط يُعد من الحمامات المهمة، حيث بناه القاضي محمد الأعوج في القرن السادس عشر ميلادي، ويستقبل زواره يومياً كونه يقع في منطقة حيوية ومكتظة بالسكان، ما جعله ملتقى اجتماعياً للناس.
ولفتت البكري إلى وجود حمامات أخرى في حماة اندثرت مع مرور الزمن والتطور العمراني، مثل "حمام الذهب" و"حمام العرايس"، وحمامي "الإدرباك" و"القاضي" اللذين تهدما مع تنفيذ شارع ٨ آذار. إضافة إلى ذلك، اندثر "حمام الشيخ" في حي الكيلانية، الذي كان يحمل اسم الشيخ عبد القادر الكيلاني، وأيضاً "حمام المدار" في سوق الفرواتية، وحماما الزهور والحسام.
من جانبه، دعا الحاج مروان غزال، أحد أهالي مدينة حماة، إلى ضرورة الحفاظ على ما تبقى من الحمامات الأثرية في حماة، مؤكداً أنه ما زال يرتادها باستمرار مع عدد من أصدقائه القدامى، كونها تمثل إرثاً حضارياً عريقاً يحكي تاريخ مدينة عظيمة.
وما زالت الحمامات الأثرية الباقية في حماة تستقبل زوارها حالياً، وتقام فيها الطقوس والمناسبات الاجتماعية المتنوعة التي تُذكّر الأهالي بتراثهم وماضيهم العريق.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة