تحديث تاريخي: سوريا والأردن يوقعان اتفاقية نقل جوي لتعزيز التنافسية والربط الإقليمي


هذا الخبر بعنوان "سوريا والأردن يوقعان اتفاقية لتعزيز التكامل في النقل الجوي" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السوري عن توقيع النسخة المحدثة من اتفاقية النقل الجوي مع الأردن، في خطوة استراتيجية تهدف إلى مواكبة التطورات العالمية المتسارعة في قطاع الطيران وتعزيز التكامل الإقليمي بين البلدين الشقيقين. تعود الاتفاقية الأصلية إلى تاريخ 21 نيسان/أبريل 1976، بينما تم توقيع التحديث الجديد في 11 شباط/فبراير 2026، مما يعكس التزاماً بتطوير الإطار القانوني الذي ينظم حركة النقل الجوي بين دمشق وعمّان، وتوسيع آفاق التعاون الفني والتشغيلي المشترك.
سياسة الأجواء المفتوحة وتعزيز التنافسية
وفقاً لما أعلنته الهيئة، تتضمن الاتفاقية المُحدّثة اعتماد سياسة الأجواء المفتوحة، والتي ستوفر مرونة أكبر في تشغيل الرحلات الجوية وستعزز التنافسية بين شركات الطيران في كل من سوريا والأردن. كما تتيح الصيغة الجديدة المجال أمام عدد أكبر من مؤسسات النقل الجوي للعمل على الخطوط المشتركة، الأمر الذي سيؤدي إلى توفير خيارات أوسع للمسافرين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة، وزيادة السعات التشغيلية بما يتوافق مع احتياجات السوق المتنامية.
تنظيم الرمز المشترك وتوسيع الشبكات
من أبرز ما جاء في هذا التحديث، إضافة مادة قانونية جديدة لتنظيم ترتيبات “الرمز المشترك” (Code Share)، مما يضبط الأطر التشغيلية بين شركات الطيران ويعزز الشفافية القانونية والتنظيمية. يسهم تنظيم الرمز المشترك بشكل فعال في توسيع شبكات الربط الجوي بين البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة للوصول إلى وجهات عالمية عبر شبكات الشركاء، مما يعزز من حضور الناقلات الوطنية في الأسواق الإقليمية والدولية.
تنسيق فني وملاحي بين عمّان ودمشق
شمل التحديث أيضاً تطوير الاتفاقية الفنية المتعلقة بإدارة الحركة الجوية، مع تحديد واضح للمسؤوليات بين مركزي مراقبة المنطقة في عمّان ودمشق، بهدف رفع مستوى التنسيق الفني والملاحي. من المتوقع أن ينعكس هذا التحديد الواضح للمسؤوليات إيجاباً على انسيابية الحركة الجوية عبر الأجواء المشتركة، ويعزز كفاءة إدارة المجال الجوي، خاصة في ظل تزايد حركة الطيران في المنطقة.
الالتزام بالمعايير الدولية
أكدت الهيئة أن الاتفاقية المحدثة تراعي أعلى معايير السلامة الجوية، وتنسجم تماماً مع مبادئ معاهدة شيكاغو للطيران المدني الدولي، مما يضمن مواءمة الإجراءات الوطنية مع الأطر الدولية الناظمة لقطاع الطيران المدني. يأتي ذلك في إطار تعزيز التعاون الفني بين الجانبين، بما يخدم أمن وسلامة الملاحة الجوية، ويرسخ الثقة التشغيلية بين سلطات الطيران المدني في البلدين.
تأكيد رسمي على أهمية التحديث
وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، قد أكد أمس الجمعة أهمية تحديث الاتفاقية، مشيراً إلى أن هذه الخطوة تأتي “في إطار حرصنا على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة في قطاع النقل الجوي”. وأوضح الحصري أن اعتماد سياسة الأجواء المفتوحة سيعزز التنافسية ويوفر خيارات أوسع للمسافرين، إلى جانب إتاحة المجال أمام عدد أكبر من مؤسسات النقل الجوي للعمل بين البلدين. كما لفت إلى أن تحديد المسؤوليات بين مركزي المراقبة في عمّان ودمشق يسهم في تحقيق أعلى معايير السلامة الدولية، وتسهيل الحركة الجوية عبر الأجواء المشتركة. تعكس الاتفاقية المحدثة توجهاً نحو إعادة تنشيط الربط الجوي بين سوريا والأردن، وتعزيز موقعهما كمحورين إقليميين في حركة النقل الجوي، ضمن إطار قانوني وفني يتواءم مع المتغيرات الدولية ومتطلبات المرحلة المقبلة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد