واشنطن تفتح ملف التعاون مع دمشق: تصريحات أمريكية تثير نقاشًا حول أمن واستقرار سوريا


هذا الخبر بعنوان "تصريحات أمريكية حول التعاون مع دمشق تفتح نقاشًا جديدًا بشأن أمن واستقرار سوريا" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ شباط ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عاد ملف الأمن والاستقرار في سوريا إلى واجهة النقاش السياسي، وذلك في أعقاب تصريحات أدلى بها مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية. وقد أكد المسؤول استعداد بلاده للعمل بشكل وثيق مع الحكومة السورية في قضايا تتعلق بمواجهة التهديدات الأمنية وتعزيز الاستقرار.
تأتي هذه التصريحات في خضم تحولات سياسية وأمنية متسارعة يشهدها المشهد السوري، وتتزامن مع مساعٍ إقليمية ودولية حثيثة لإيجاد مقاربات جديدة تهدف إلى الحد من عودة التوتر ودعم الاستقرار طويل الأمد، لا سيما في مناطق شمال شرق سوريا.
أوضح المسؤول الأمريكي أن بلاده ملتزمة بالتعاون مع شركائها السوريين لمنع عودة الجماعات المتطرفة. واعتبر أن تحقيق الاستقرار عبر الوسائل السلمية يمثل أولوية مركزية للولايات المتحدة، ليس فقط من أجل سوريا، بل للأمن الإقليمي ككل.
ووفقًا لهذه التصريحات، ترى واشنطن أن غياب الاستقرار يخلق بيئات هشة يمكن أن تستغلها جهات تسعى إلى زعزعة الأمن. وهذا ما يدفعها للتركيز على مقاربات وقائية قائمة على التعاون، بدلاً من الاكتفاء بالحلول الأمنية قصيرة الأمد.
تحظى مناطق شمال شرق سوريا باهتمام خاص ضمن الرؤية الأمريكية، كونها من أكثر المناطق حساسية من حيث التوازنات الأمنية والاجتماعية. وتشير التصريحات إلى أن دعم الاستقرار في هذه المناطق يُعد عاملًا أساسيًا لمنع تكرار سيناريوهات سابقة شهدت تصاعدًا في التوترات.
ويرى مراقبون أن التركيز على الوسائل السلمية يعكس إدراكًا متزايدًا لدى الأطراف الدولية بأن الحلول المستدامة تمر عبر الاستقرار المحلي، وتحسين الظروف المعيشية، وتعزيز الإدارة المدنية، إلى جانب الجوانب الأمنية.
أكد المسؤول الأمريكي التزام بلاده بدعم سوريا موحدة ومستقرة، مشددًا على رفض توفير أي ملاذ آمن للمنظمات المصنفة إرهابية. وتندرج هذه المواقف ضمن الخطاب الرسمي الأمريكي الذي يربط بين وحدة الأراضي السورية وبين استقرار المنطقة المحيطة.
تُفسَّر هذه التصريحات على أنها رسالة سياسية مزدوجة، موجهة من جهة إلى الشركاء الإقليميين، ومن جهة أخرى إلى الداخل السوري، مفادها أن أي مسار مستقبلي يجب أن ينطلق من الحفاظ على وحدة البلاد ومنع عودة الفوضى.
بالنسبة للمواطن السوري، تثير مثل هذه التصريحات تساؤلات عملية حول انعكاسها على الواقع اليومي، سواء على مستوى الأمن، أو فرص التهدئة، أو حتى إمكانية تحسين الظروف المعيشية في المناطق المتأثرة بالتوترات. ويربط كثيرون بين الاستقرار الأمني وبين فرص عودة الاستثمار، وتحسّن الخدمات، وفتح المجال أمام حلول اقتصادية تدريجية، ما يجعل أي حديث دولي عن التعاون والاستقرار محط متابعة واهتمام واسع.
تأتي هذه المواقف في ظل تغيّرات أوسع في التعاطي الدولي مع الملف السوري، حيث تتزايد الدعوات لاعتماد مقاربات أكثر واقعية، توازن بين المتطلبات الأمنية والحاجة إلى الاستقرار الاجتماعي والسياسي. وبينما تبقى هذه التصريحات في إطار المواقف السياسية، فإن تطورها إلى خطوات عملية سيظل مرهونًا بالتفاهمات الإقليمية والدولية، وبقدرة الأطراف المختلفة على ترجمتها إلى مسارات تخفف من حدة التوتر، وتدعم الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة.
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة