صحة

دليل خبراء التغذية للوقاية من مقاومة الإنسولين: نصائح غذائية وعادات صحية أساسية

enabbaladi.net١ آذار ٢٠٢٦ في ٠٦:٥٩ م7 مشاهدة
دليل خبراء التغذية للوقاية من مقاومة الإنسولين: نصائح غذائية وعادات صحية أساسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تجنب خطر مقاومة “الإنسولين”..  بماذا ينصح أطباء التغذية؟" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ آذار ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعرف مقاومة “الإنسولين” بأنها اضطراب استقلابي ينشأ عندما تفقد خلايا الجسم، خاصة في العضلات والكبد والأنسجة الدهنية، استجابتها الفعالة لهرمون “الإنسولين”. يلعب “الإنسولين” دورًا حيويًا في نقل “الغلوكوز” من الدم إلى الخلايا لتوفير الطاقة اللازمة. عند حدوث هذه المقاومة، يضطر البنكرياس إلى إفراز كميات أكبر من “الإنسولين” للحفاظ على مستويات السكر في الدم ضمن المعدل الطبيعي. مع مرور الوقت، قد يؤدي ذلك إلى ارتفاع سكر الدم وزيادة خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، ومتلازمة الأيض. فكيف يمكن التخفيف من هذه المخاطر والوقاية منها من خلال التغذية العلاجية؟

أغذية تزيد من خطر مقاومة “الإنسولين”

أوضحت اختصاصية التغذية العلاجية الدكتورة نور قهوجي، في حديثها لعنب بلدي، أن هناك أنماطًا غذائية معينة ترفع العبء الغلايسيمي وتفاقم مشكلة مقاومة “الإنسولين”. من أبرز هذه الأنماط:

  • السكريات المضافة: وتشمل المشروبات الغازية، والعصائر المحلاة، والحلويات، والمعجنات، وحبوب الإفطار المحلاة. تسبب هذه الأطعمة ارتفاعًا سريعًا في سكر الدم، مما يؤدي إلى إفراز مرتفع ومتكرر لـ”الإنسولين”.
  • الكربوهيدرات المكررة: مثل الخبز الأبيض، والأرز الأبيض بكميات كبيرة، والمعكرونة البيضاء، والمنتجات المصنوعة من الطحين الأبيض.
  • الدهون المتحولة والمقلية: الموجودة في الوجبات السريعة، والبطاطا المقلية، والسمن الصناعي، وبعض المنتجات المخبوزة التجارية.
  • الإفراط في السعرات الحرارية عمومًا: حتى من الأطعمة غير السكرية، إذا أدى ذلك إلى زيادة الوزن وتراكم الدهون الحشوية (دهون البطن).

أغذية تعزز حساسية “الإنسولين”

أكدت الدكتورة قهوجي أن اتباع نمط غذائي متوازن ومنخفض المؤشر الغلايسيمي يدعم استجابة الخلايا لـ”الإنسولين”. من أهم الأطعمة المفيدة في هذا السياق:

  • الخضراوات الورقية وغير النشوية: كالسبانخ، والبروكلي، والكوسا، والخيار، فهي غنية بالألياف ومضادات الأكسدة.
  • الحبوب الكاملة والبقوليات: مثل الشوفان، والعدس، والحمص، والفاصولياء، حيث تساعد الألياف على إبطاء امتصاص “الغلوكوز”.
  • البروتينات عالية الجودة: كالبيض، والسمك، والدجاج، واللحوم قليلة الدهن، التي تساهم في استقرار سكر الدم.
  • الدهون الصحية: مثل زيت الزيتون البكر، والأفوكادو، والمكسرات.
  • الفواكه الكاملة باعتدال: خاصة التوت والتفاح، كبديل صحي للعصائر.

مشروبات قد تكون مساعدة

أشارت الاختصاصية إلى أن بعض المشروبات قد تدعم التحكم بمستوى سكر الدم عند دمجها ضمن نمط حياة صحي، ومنها:

  • الماء: الخيار الأساسي لتحسين عملية الاستقلاب.
  • الشاي الأخضر: يحتوي على مركبات “البوليفينول” التي قد تحسن حساسية “الإنسولين”.
  • القرفة: سواء مغلية أو مضافة للطعام، تشير بعض الدراسات إلى دور محتمل لها في تحسين استجابة الخلايا لـ”الإنسولين”.
  • القهوة السوداء: باعتدال ودون سكر.

وشددت على ضرورة تجنب المشروبات المحلاة، حتى لو كانت “طبيعية”.

الفئات الأكثر عرضة للإصابة

وفقًا للدكتورة قهوجي، فإن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، خصوصًا مع تراكم الدهون حول البطن، هم الأكثر عرضة للإصابة بمقاومة “الإنسولين”. إضافة إلى ذلك، تزداد الخطورة لدى من لديهم تاريخ عائلي للسكري من النوع الثاني، والنساء المصابات بـ”تكيّس المبايض”، والأشخاص قليلي النشاط البدني، ومن يعانون من ارتفاع ضغط الدم أو اضطراب دهون الدم.

عادات صحية للوقاية

أوصت اختصاصية التغذية العلاجية بمجموعة من العادات والممارسات اليومية الفعالة للوقاية من مقاومة “الإنسولين”:

  • ممارسة النشاط البدني بانتظام: تمارين المقاومة والمشي السريع لمدة 150 دقيقة على الأقل أسبوعيًا تحسن امتصاص “الغلوكوز” في العضلات.
  • تنظيم الوجبات: وتجنب الإفراط في تناول السكريات والكربوهيدرات السريعة.
  • الحفاظ على وزن صحي: أو خفض 5-10% من الوزن عند وجود زيادة، مما يحسن الحساسية لـ”الإنسولين” بشكل ملحوظ.
  • النوم الجيد: الحصول على 7-8 ساعات يوميًا، لأن قلة النوم تضعف تنظيم “الغلوكوز”.
  • تقليل التوتر المزمن: حيث تؤثر هرمونات التوتر سلبًا على سكر الدم.

واختتمت الدكتورة قهوجي حديثها لعنب بلدي بالتأكيد على أن مقاومة “الإنسولين” ليست حالة لا رجعة فيها، بل هي قابلة للتحسن بدرجة كبيرة من خلال تعديل نمط الحياة. فالالتزام بالتدخل المبكر عبر الغذاء المتوازن، والحركة المنتظمة، وضبط الوزن يمثل استراتيجية فعالة للوقاية من تطور داء السكري ومضاعفاته.

شارك الخبر: