دراسة يابانية تكشف: الأنشطة اليومية والهوايات عامل حاسم في الوقاية من ألزهايمر وتعزيز صحة الدماغ


هذا الخبر بعنوان "دراسة: الأنشطة اليومية والهوايات تعزز صحة الدماغ وتحد من خطر الإصابة بألزهايمر" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيار ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت نتائجها من طوكيو عبر وكالة سانا، أن تبني نمط حياة صحي والمواظبة على ممارسة الهوايات والأنشطة الذهنية والاجتماعية والبدنية بانتظام، يمكن أن يقلل بشكل كبير من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر ويعزز صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
وأفاد موقع «كونفيرزيشن» المتخصص في الأبحاث العلمية، مستنداً إلى أحدث نتائج لجنة «لانسيت» المعنية بالوقاية من ألزهايمر ورعاية المصابين به في اليابان، أن ما يقارب 40 بالمئة من حالات ألزهايمر على مستوى العالم تعود إلى عوامل قابلة للتعديل مرتبطة بنمط الحياة. هذا التأكيد يسلط الضوء على الدور المحوري للعادات اليومية الصحية في الوقاية من هذا المرض.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة «Journal of Psychosomatic Research» العلمية المرموقة، أن الانخراط في الهوايات والأنشطة الترفيهية يسهم في تقوية ما يُعرف بـ«الاحتياطي المعرفي». هذا الاحتياطي يمثل قدرة الدماغ على الصمود ومقاومة التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر وكذلك الأمراض العصبية المختلفة.
وقد أُجريت هذه الدراسة ضمن إطار مشروع «دراسة التقييم اليابانية لعلم الشيخوخة» (JAGES)، وشهدت مشاركة واسعة من باحثين متخصصين في طب الشيخوخة والصحة العامة من عدة جامعات ومراكز بحثية يابانية بارزة، بما في ذلك جامعتا طوكيو وتشيبا. شملت الدراسة متابعة أكثر من 22 ألف شخص على مدار 11 عاماً، مما أضفى عليها مصداقية وعمقاً بحثياً.
وأشار الباحثون إلى وجود 14 عاملاً رئيسياً يزيد من خطر الإصابة بمرض ألزهايمر، وهي عوامل يمكن التحكم بها والحد منها. تشمل هذه العوامل: الخمول البدني، والتدخين، والسمنة، والسكري، وارتفاع ضغط الدم، وارتفاع الكوليسترول، وضعف السمع، والاكتئاب، والعزلة الاجتماعية، بالإضافة إلى تلوث الهواء وإصابات الرأس، وغيرها من العوامل.
وأكد الباحثون أن ممارسة الهوايات لا تقتصر فوائدها على الجانب الترفيهي فحسب، بل تسهم بفعالية في بناء روابط عصبية جديدة داخل الدماغ. يتم ذلك من خلال تحفيز التفكير والتعلم وحل المشكلات، مما يعزز القدرات الذهنية ويقوي مقاومة الدماغ للتغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر.
وصنفت الدراسة الهوايات إلى ثلاثة أنواع رئيسية: أولاً، الأنشطة البدنية التي تشمل المشي والرقص والبستنة. ثانياً، الأنشطة الذهنية مثل القراءة وحل الألغاز. وثالثاً، الأنشطة الاجتماعية كالمشاركة في النوادي والتجمعات. وأكدت الدراسة أن جميع هذه الأنواع من الهوايات ترتبط بشكل مباشر بانخفاض ملحوظ في خطر الإصابة بمرض ألزهايمر.
وكشفت النتائج أيضاً أن الأفراد الذين مارسوا هواية واحدة على الأقل خلال مرحلة منتصف العمر، كانوا أقل عرضة للإصابة بـألزهايمر بنسبة 19 بالمئة مقارنة بمن لم يمارسوا أي هوايات. وتزداد هذه النسبة لتصل إلى 23 بالمئة لدى أولئك الذين واظبوا على ممارسة عدة هوايات بانتظام.
يُذكر أن ألزهايمر هو مرض عصبي مزمن وتدهوري، ويُعتبر الشكل الأكثر شيوعاً من الخرف (Dementia). يؤثر هذا المرض بشكل أساسي على الذاكرة، والتفكير، والسلوك، والقدرات الإدراكية للفرد.
صحة
صحة
صحة
صحة