تراجع إنتاج تفاح حمص: مزارعون يطالبون بتدخل عاجل لإنقاذ الموسم


هذا الخبر بعنوان "انخفاض إنتاج تفاح حمص 2025 يثير المطالب بالتدخل والدعم الزراعي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تموز ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفادت مديرية الزراعة في محافظة حمص بتراجع إنتاج التفاح للموسم الحالي إلى 27,883 طناً، مسجلاً انخفاضاً قدره 6 آلاف طن مقارنة بالموسم الماضي، وذلك نتيجة للظروف الجوية المتقلبة ونقص الأمطار.
أوضح المهندس حيدر سرحان، رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية، أن المساحة الإجمالية المزروعة بالتفاح تبلغ 7,957 هكتاراً، منها 2,052 هكتاراً مروياً. ويصل عدد الأشجار المزروعة إلى حوالي 3.5 ملايين شجرة، منها أكثر من 2.4 مليون شجرة مثمرة. وتتركز زراعة التفاح بشكل أساسي في الريف الغربي لمحافظة حمص، خاصة في قرى المركز الغربي، تلدو، وتلكلخ، نظراً لملاءمة الظروف المناخية.
أشار المهندس إياد كفا، رئيس وحدة الإرشاد الزراعي في قرية رباح، إلى أن المزارعين اتجهوا نحو زراعة أصناف مبكرة ومنخفضة التكاليف ذات قيمة تسويقية أعلى، بدلاً من أصناف مثل "غولدن" و"ستاركن"، وذلك بسبب ارتفاع أسعار الأسمدة والمبيدات وأجور العمال، بالإضافة إلى صعوبات التسويق.
عبّر مزارعون من المنطقة عن مطالب ملحة، تتضمن تأسيس شركات تسويق زراعي لشراء المحصول مباشرة من الحقول، وتوفير الأسمدة والمبيدات بأسعار مدعومة، وضمان جودة المبيدات المستخدمة من خلال رقابة وزارة الزراعة، وفتح قنوات تصدير رسمية لتجنب الاحتكار والتلاعب بالأسعار.
حذر المزارع دانيال عساف من قرية رباح من احتمال انقراض شجرة التفاح محلياً إذا لم تتدخل الجهات المختصة، لافتاً إلى أن الجفاف قلل من انتشار مرض "جرب التفاح"، الذي يظهر عادة في الظروف الرطبة، مما حسن شكل الثمار وجودتها، لكنه أثر سلباً على الكمية.
أوضح المزارع يوسف فرح من قرية رباح أن الأصناف المزروعة من التفاح تبدأ بالنضج في مطلع شهر أيلول، مؤكداً أن شجرة التفاح تتطلب رعاية دقيقة وتكاليف مرتفعة مقارنة بالمحاصيل الأخرى.
ذكر المزارع فراس إبراهيم، صاحب بستان تفاح في قرية فاحل منذ 50 عاماً، أن إنتاج الموسم الحالي يعتبر متوسطاً، وأن متوسط إنتاج الدونم يصل إلى 5 أطنان، مع ضرورة إجراء أكثر من 11 عملية رش خلال الموسم لمكافحة الأمراض مثل الجرب ودودة الثمار.
تعكس هذه البيانات وشهادات المزارعين التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع زراعة التفاح في حمص، وتؤكد على ضرورة تضافر الجهود لتقديم دعم فعال وتطوير حلول تسويقية وتنظيمية تحمي هذا المنتج الحيوي وتساهم في استدامة الزراعة المحلية كجزء من الأمن الغذائي الوطني.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي