ميكروبات الأمعاء: كيف تؤثر على صحتك ومزاجك وما هي الأطعمة التي تغذيها؟


هذا الخبر بعنوان "كيف تغيّر ميكروبات الأمعاء صحتك ومزاجك؟" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في كل مرة تتناول فيها وجبة، أنت في الواقع تستضيف وليمة داخل جسمك، حيث يكون الضيوف هم التريليونات من الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في أمعائك. هذه الميكروبات، المعروفة باسم «ميكروبيوم الأمعاء»، تلعب دوراً حاسماً في صحتك العامة، سواء بالإيجاب أو السلب، وذلك بناءً على ما تختاره من أطعمة لتغذيتها.
تناول الأطعمة الصحية يعني أن ميكروباتك ستنتج مركبات تحميك وتحافظ على توازنك، في حين أن الأطعمة غير الصحية قد تسبب التهابات وتزيد من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.
توضح كارين كوربن، الباحثة في معهد «أدفنت هيلث» للأبحاث الانتقالية في علم الأيض والسكري في أورلاندو، أن العناية بهذه الميكروبات تشبه تماماً العناية بأي كائن حي يعتمد عليك: «إذا اعتنيت بميكروبات أمعائك، فستعتني هي بك. ولكن إن تركتها جائعة، فستبدأ بأكل الطبقة المخاطية التي تحمي الأمعاء وتنتج مركبات ضارة بالصحة».
غذاء الميكروبيوم: الألياف أولاً
تعشق ميكروبات الأمعاء الألياف، وخاصة نوعاً منها يُعرف بـ«النشا المقاوم»، والمتوفر في أطعمة مثل:
توصي الهيئات الصحية بتناول نحو 28 غراماً من الألياف يومياً، ولكن معظم الناس يستهلكون أقل من ذلك بكثير. تقول كوربن إن التغيير لا يتطلب ثورة غذائية، بل ترقية بسيطة: «استبدل الخبز الأبيض بالخبز الأسمر، واسأل نفسك يومياً: هل أطعمت ميكروبات أمعائي اليوم؟ إذا كانت الإجابة لا، فابحث عن عنصر يمكنك تحسينه في وجبتك».
لماذا تحتاج الألياف؟
تعيش معظم الميكروبات المفيدة في القولون، وهي تعتمد على الألياف التي لا يستطيع جسم الإنسان هضمها. عندما تتغذى الميكروبات على الألياف، فإنها تنتج أحماضاً دهنية قصيرة السلسلة (SCFAs) تقلل الالتهاب وتزيد إفراز هرمون GLP-1، الذي يساعد على كبح الشهية، وهو نفسه الذي تحاكيه أدوية مثل Ozempic وWegovy.
من أبرز هذه الأحماض «البيوتيرات» (Butyrate)، الذي يحمي جدار الأمعاء ويعزز توازنها الحيوي. وتقول كوربن: «الميكروبات في القولون تحوّل الألياف إلى جزيئات تنظم مستوى السكر في الدم وتفرز هرمونات تمنحك الإحساس بالشبع».
الأطعمة الفائقة التصنيع: العدو الصامت
الخبز الأبيض والكعك ورقائق البطاطس والبسكويت والحبوب المحلاة كلها فقيرة بالألياف وغنية بالسعرات الحرارية. تُهضم هذه الأطعمة بسرعة، ما يعني سعرات أكثر للجسم وأقل لميكروبات الأمعاء. والنتيجة هي ارتفاع سكر الدم وزيادة الوزن وتجويع الميكروبات التي تحتاج إلى الألياف لتعيش.
ليست كل السعرات متساوية
حين لا تجد الميكروبات غذاءً مناسباً، تبدأ باستهلاك الطبقة المخاطية الواقية في الأمعاء، ما يسمح بتسرّب السموم إلى مجرى الدم ويؤدي إلى التهابات مزمنة. وقد ربطت الدراسات بين الأنظمة الفقيرة بالألياف وارتفاع معدلات السمنة والسكري من النوع الثاني وأمراض القلب.
دراسة تثبت الفرق
في عام 2023، أجرت كوربن وزملاؤها تجربة على مجموعة من البالغين الأصحاء خضعوا لنظامين غذائيين لمدة ثلاثة أسابيع لكل منهما:
والنتيجة؟ امتص المشاركون سعرات أقل وفقدوا وزناً أكثر عند اتباع النظام الغني بالألياف، مع ارتفاع في مستويات GLP-1 والأحماض المفيدة التي تدعم صحة الأمعاء.
كيف «ترقي» وجباتك اليومية؟
تؤكد كوربن أن الاستمرارية أهم من المثالية، وتنصح بخطوات بسيطة:
وتختتم كوربن بنبرة واقعية: «لا أحد يأكل بشكل مثالي دائماً. حاول أن تختار الأفضل في معظم الأيام، وتذكر أن يوماً سيئاً من الأكل لن يدمّر حياتك».
صحة
صحة
صحة
صحة