تُعد الدهون المتراكمة حول منطقة الخصر من المشكلات الصحية المزعجة التي يسعى الكثيرون للتخلص منها. ولا يقتصر تأثير هذه الدهون على المظهر الجمالي فحسب، بل تمتد لتشكل مخاطر جدية على الصحة العامة. ومن المهم الإشارة إلى أن النظام الغذائي ليس وحده المسؤول عن تكدس الدهون الحشوية.
مخاطر الدهون الحشوية وتأثيرها على الصحة:
قد يلتزم البعض بنظام غذائي صحي ويمارسون الرياضة بانتظام، ومع ذلك يواجهون صعوبة في التخلص من انتفاخ البطن. في الواقع، تكون الدهون الحشوية هي السبب وراء هذا الانتفاخ في البطن ومحيط الخصر، حيث تتجمع في عمق الجسم حول الأعضاء الداخلية. تساهم هذه الدهون في زيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة مثل السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية. ومع ذلك، من الجيد معرفة أن الدهون الحشوية تستجيب بشكل إيجابي للتغييرات في نمط الحياة.
عوامل رئيسية تساهم في تكدس الدهون الحشوية:
- المشروبات الغنية بالسكر: تشمل المشروبات الغازية، الشاي المثلج، العصائر المحلاة، والقهوة المضاف إليها الكريما أو السكر. تسهم هذه المشروبات بشكل كبير في تراكم الدهون الحشوية بسبب محتواها العالي من السكر. تنتقل السكريات مباشرة إلى الدم، مما يرفع مستويات الأنسولين، ويقوم الكبد بتحويل السكريات الزائدة إلى دهون تتكدس حول الأعضاء، ما يزيد من مستويات الدهون الحشوية ودهون الخصر. غالبًا ما يتم تناول هذه المشروبات دون وعي أو تركيز، سواء أمام التلفاز أو في المكتب، مما يؤدي إلى الإفراط في استهلاكها. لذا، يُنصح بشدة باستبدالها بالماء العادي، الماء الفوار، الشاي أو القهوة السادة غير المحلاة، أو الماء المنكه بقطع الفاكهة، لتقليل كمية السكر المتناولة.
- التوتر المزمن والتدخين: لا يؤثر التوتر المزمن على المزاج فحسب، بل يؤثر مباشرة على الهرمونات، مما قد يؤدي إلى خلل في التوازن الهرموني ويزيد من تكدس الدهون الحشوية. فعند ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول، يميل الجسم أكثر إلى تخزين الدهون في منطقة البطن، وتزداد الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكر. أما التدخين، فيزيد الوضع سوءًا؛ فبالرغم من أن وزن المدخن قد يكون منخفضًا، إلا أنه قد يعاني من تراكم الدهون الحشوية لأن النيكوتين يساهم في تغيير توزيع الدهون في الجسم ويرفع مستويات الكورتيزول أيضًا. لذلك، من الضروري الإقلاع عن التدخين لتجنب هذه المشكلة الصحية.
- قلة النوم: تلعب قلة النوم دورًا محوريًا في زيادة الدهون الحشوية، حيث تؤدي إلى ارتفاع هرمون الجوع (الغريلين) وانخفاض هرمون الشبع (اللبتين). هذا يؤدي إلى زيادة الإحساس بالتعب والجوع، ويزيد من الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة غير الصحية والأطعمة الغنية بالسكر. لذلك، يشدد الخبراء على أهمية الحصول على قسط كافٍ من النوم يتراوح بين 7 إلى 9 ساعات يوميًا، مع الحرص على انتظام مواعيد النوم. كما يُنصح بتجنب التعرض للشاشات قبل نصف ساعة على الأقل من موعد النوم.
المصدر: أخبار سوريا الوطن١-وكالات-النهار