عيون أطفالنا في خطر: كيف يؤثر ضعف النظر على التحصيل الدراسي؟


هذا الخبر بعنوان "مشكلات النظر وتأثيرها على أداء الطلاب في المدرسة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: د. أكرم خولاني. هل تساءلت يومًا عن سبب تهرّب طفلك من المدرسة أو تراجع مستواه الدراسي فجأة؟ قد يتبادر إلى ذهنك كرهه للدراسة أو وجود مشاكل مع زملائه، لكن السبب قد يكون أبسط من ذلك بكثير: عينيه. تُظهر الدراسات الطبية والتربوية أن ضعف البصر لدى الأطفال يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتراجع الأداء الأكاديمي. فالرؤية السليمة ضرورية للقراءة والمتابعة والمشاركة في الصف. وعندما يعاني الطفل من مشاكل بصرية غير مكتشفة، تظهر علامات تحذيرية مثل الصداع المستمر، وتشتت الانتباه، وضعف التركيز، وحتى سلوكيات غير مفهومة من الأهل والمعلمين.
تشير الإحصائيات إلى أن طفلًا واحدًا من كل عشرة يعاني من مشاكل بصرية غير مشخصة. هذا يعني أن مئات الآلاف من الأطفال يذهبون إلى مدارسهم كل عام وهم غير قادرين على رؤية السبورة بوضوح أو قراءة الكتاب المدرسي، وغالبًا لا يشكون لأنهم لا يعرفون أن ما يرونه "غير طبيعي". لذا، يجب أن يكون فحص النظر جزءًا أساسيًا من الاستعداد للعام الدراسي، تمامًا مثل شراء الأدوات المدرسية والزي المدرسي.
هناك العديد من مشاكل البصر التي تصيب الأطفال، ولكل منها أعراض وتأثيرات مختلفة. من أبرزها:
مشاكل الرؤية لا تظهر فجأة، بل تتطور تدريجيًا، وقد لا يلاحظها أحد إلا بعد تفاقمها. من أبرز الأسباب:
\nالأطفال نادرًا ما يعبرون عن صعوباتهم البصرية بالكلام، بل تظهر في تصرفاتهم. من أهم العلامات التي تستدعي الانتباه:
المشكلة لا تتوقف عند حدود الصف والدرجات، بل تمتد إلى نفسية الطفل وثقته بنفسه. من أبرز التأثيرات:
تراجع التحصيل الدراسي: أكثر من 80% من المعلومات في المرحلة الابتدائية تصل للطفل عبر البصر، لذا فإن أي خلل فيه يؤدي إلى فجوة بالفهم والاستيعاب.
فقدان الثقة بالنفس: يشعر الطفل بأنه "أقل قدرة" من زملائه، مما يضعف من تقديره لذاته.
الانعزال: يتجنب المشاركة الصفية أو التفاعل مع الأنشطة الجماعية.
القلق والتوتر: نتيجة الشعور بالإجهاد أو عدم القدرة على المتابعة.
تأخر النمو المعرفي: ضعف البصر قد يعوق تطور المهارات اللغوية والبصرية.
الوقاية والكشف المبكر هما مفتاح الحل، ويمكن اتخاذ خطوات بسيطة لكنها فعالة:
قد لا يكون كره الطفل للمدرسة نتيجة كسل أو عناد، بل نتيجة عجزه عن رؤية ما يُكتب على السبورة، أو فهم ما يُشرح في الصف، أو قراءة ما في الكتاب. وعندما يعجز عن مجاراة أقرانه، تبدأ سلسلة من الإحباطات، فيرفض المدرسة، ويُوصف بالضعف أو التمرد، بينما المشكلة الحقيقية عضوية، وبسيطة العلاج.
أخيرًا، صحة العين ليست ترفًا ولا أمرًا ثانويًا، إنها ضرورة تعليمية ونفسية واجتماعية، فالفحص المبكر والعلاج المناسب يمكن أن ينقذ الطفل من سنوات من المعاناة الدراسية، ويعيد إليه حب التعلم، والاندماج مع أقرانه. ربما يكون الحل الأبسط لكراهية المدرسة، هو فقط نظارة طبية.
اقرأ أيضًا: 19 مليون طفل يعانون منه حول العالم.. ضعف البصر عند الأطفال
منوعات
سياسة
صحة
منوعات