العملة السورية الجديدة تتضمن "لغة بريل" لمساعدة المكفوفين


هذا الخبر بعنوان "“لغة بريل” تدخل العملة السورية الجديدة" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن مصرف سوريا المركزي عن إضافة ميزة الطباعة النافرة (البارزة) إلى العملة السورية الجديدة، والتي من المقرر طرحها قريبًا في الأسواق، وذلك بهدف تسهيل تمييز العملة النقدية الجديدة للأشخاص المكفوفين.
وفي تصريح له عبر "فيسبوك" يوم الأربعاء الموافق 15 من تشرين الأول، صرح حاكم المصرف المركزي، عبد القادر الحصرية، قائلاً: "في خطوة إنسانية طال انتظارها، قررنا تضمين ميزة الطباعة النافرة (البارزة) في العملة السورية الجديدة، لتمكين الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر من تمييز فئات العملة بسهولة واستقلالية".
وأشار إلى أن هذا الموضوع كان يشغله منذ فترة طويلة، كونه "مواطن" يهتم بقضايا الدمج وحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، لذلك حرص على أن يشتمل تصميم العملة الجديدة على هذه الميزة الهامة.
أوضح الحاكم أنه تواصل مع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، وأبلغته بوجود مطالب من أشخاص ذوي إعاقة بصرية لإدخال (لغة بريل) على العملة الجديدة. وأكد الحاكم لقبوات أن طلبها مشروع ويعبر عن حاجة حقيقية لا يمكن تجاهلها، مؤكدًا على أهمية عدم إقصاء أي شخص أو إغفال احتياجاته.
وأشار الحصرية إلى أن قبوات طلبت منه الاستجابة لهذا المطلب الإنساني، وطمأنها بأن التصميم الجديد للعملة أخذ بعين الاعتبار بالفعل تمكين الأشخاص المكفوفين من التمييز بين الفئات المختلفة بشكل مستقل.
سوريا ليست الدولة الأولى التي تطبق تجربة لغة "بريل" في العملة الوطنية، فهناك العديد من الدول التي طورت عملات ورقية مخصصة لذوي الإعاقة البصرية أو المكفوفين باستخدام لغة بريل أو تقنيات لمسية أخرى، منها مصر، كندا، أستراليا، هندوراس، المكسيك، الهند، روسيا، والمملكة المتحدة. وفي عام 2017، وضعت مجموعتان من النقاط المرتفعة في الزاوية اليسرى العليا من ورقة الـ 10 جنيهات إسترلينية في المملكة المتحدة، لتمكين المكفوفين وضعاف البصر من التعرف عليها. كما قامت اليمن بإصدار أول ورقة نقدية تحمل طباعة بارزة بطريقة "بريل" في تموز 2025.
أشار الحصرية إلى أن العملة السورية الجديدة ستصدر بست فئات، وستكون خالية من الصور والرموز، لتكون أكثر وضوحًا وسهولة في التحقق منها، ومنسجمة مع الاتجاه العالمي نحو التصميم النظيف والمجرد. وأكد في حوار مع وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، في 8 من تشرين الأول، أن العملة الجديدة ستصدر بفئات مختلفة لتلبية احتياجات التداول اليومية بكفاءة أكبر، وستتراوح هذه الفئات بين الصغيرة والمتوسطة والكبيرة لضمان سهولة التعامل النقدي في الأسواق.
ولفت إلى أن البنك المركزي سيعلن عن تفاصيل كل فئة من حيث القيمة والحجم والتصميم في الوقت المناسب، وذلك بعد استكمال الإجراءات الفنية والأمنية الخاصة بالطباعة والإصدار. العملة الجديدة لن تكون مجرد أرقام، بل ستكون ذات هوية وطنية معاصرة تعبر عن الحداثة والاستقرار الاقتصادي، وفق تعبير الحاكم. وشرح أن الابتعاد عن استخدام الرموز أو صور الأشخاص أو المعالم التاريخية في تصميم العملة الجديدة هو توجه حديث، يهدف إلى تبسيط الشكل البصري، والتركيز على الهوية الرقمية والعملية للعملة.
ستواكب إطلاق العملة الجديدة إجراءات مدروسة من قبل المركزي، حسبما أضاف حصرية، مضيفًا أن ذلك لضبط السيولة والحفاظ على استقرار الأسعار. وتشمل الإجراءات كلًا من:
وفقًا لشركة عملات للطباعة الأمنية الإماراتية، التي قام بزيارتها حاكم مصرف سوريا المركزي ووزير المالية السوري محمد برنية منذ أشهر، للاطلاع على تجربتها في طباعة العملات، فإن هناك عدة معايير للطباعة التي يجب أن تتم بأعلى مستويات المرونة في معالجة أنواع متعددة من المواد الخام وميزات الأمان. ومن المعايير الأمنية والتقنية المطلوبة، حسب الشركة ذاتها:
اقتصاد
سياسة
سياسة
سياسة