السبت, 30 أغسطس 2025 12:07 AM

هوس النوم المثالي: هل سعيك لتحقيق النوم الكامل يعيق راحتك؟

هوس النوم المثالي: هل سعيك لتحقيق النوم الكامل يعيق راحتك؟

في عصرنا الحالي، الذي يركز بشكل كبير على الإنتاجية وتحقيق الأهداف، برزت مشكلة جديدة تتعلق بالقلق من الأداء، تُعرف باسم "الأورثوسومنيا". وتعني هذه الحالة الانشغال المفرط بالحصول على القدر الكافي من النوم والوصول إلى المراحل المثالية له.

وقد صاغ الباحثون هذا المصطلح في عام 2017 بعد أن لاحظوا زيادة في عدد الأشخاص الذين يطلبون علاجًا لاضطرابات النوم بناءً على البيانات التي توفرها أجهزة تتبع النوم، كما ذكرت مجلة «تايم». يشير الجزء الأول من المصطلح «Ortho» إلى الصواب أو الاستقامة، بينما يشير الجزء الثاني «somnia» إلى النوم، وهو مشابه لمصطلح الأورثوريكسيا الذي يتعلق بالانشغال المفرط بتناول الطعام الصحي.

كيف تعمل أجهزة تتبع النوم؟

على الرغم من انتشارها الواسع، تؤكد الأبحاث أن أجهزة تتبع النوم ليست أدوات طبية دقيقة. ووفقًا لمايكل برويس، مؤسس موقع SleepDoctor.com، فإن هذه الأجهزة تقوم بتقدير النشاط الكهربائي للدماغ أثناء النوم بالاعتماد على معدل ضربات القلب أو حرارة الجسم. بينما يتم قياس النوم بدقة من خلال polysomnography في المختبرات. والاعتماد على هذه الأجهزة قد يزيد من القلق لدى بعض الأفراد.

الآثار الجانبية للأورثوسومنيا

الأشخاص الذين يعانون من الأورثوسومنيا قد يشعرون بالقلق قبل النوم أو أثنائه، أو بشأن تحقيق معايير محددة للنوم مثل النوم العميق، نوم حركة العين السريعة (REM)، أو كفاءة النوم. هذا القلق قد يؤدي إلى البقاء مستيقظين لفترات أطول خلال الليل. وتقول الطبيبة النفسية السريرية وقائدة برنامج طب النوم السلوكي في جامعة يوتا، كيلي بارون، لمجلة «تايم»: «النوم لا يمكن السيطرة عليه بشكل كامل، والانشغال المفرط به قد يزيد الأرق».

كيف تتحكم بالأورثوسومنيا؟

بدلًا من الانشغال بتفاصيل النوم الدقيقة، يُنصح بتحديد أهداف واضحة لتحسين النوم: هل تريد النوم لمدة أطول؟ أم الاستيقاظ وأنت أكثر نشاطًا؟ ثم يمكن استخدام بيانات جهاز التتبع لتعديل العادات اليومية مثل التغذية، إدارة التوتر، والابتعاد عن الأجهزة الإلكترونية مساءً.

كما يُنصح بمراقبة الاتجاهات العامة في النوم أسبوعيًا بدلًا من فحص البيانات يوميًا. وفي حال استمرار القلق المفرط، قد يكون من الأفضل التوقف عن استخدام أجهزة التتبع أو الاحتفاظ بمفكرة مكتوبة لتسجيل النوم والاستيقاظ وتقييم جودة النوم.

وفي الحالات الأكثر حدة، يمكن اللجوء إلى العلاج السلوكي المعرفي للأرق (CBT-I)، الذي أثبت فعاليته في تعديل العادات والسلوكيات المتعلقة بالنوم، كما ذكرت مجلة «تايم».

مشاركة المقال: