باريس-سانا: أطلقت كل من فرنسا وبريطانيا وألمانيا عملية تستغرق 30 يومًا لإعادة تفعيل عقوبات الأمم المتحدة على إيران، وذلك بسبب برنامجها النووي. وقد وصفت إيران هذه الخطوة بأنها تقويض للجهود الدبلوماسية.
ونقلت وكالة رويترز عن الدول الثلاث، المعروفة باسم "الترويكا الأوروبية"، أنها تأمل في أن تتوصل إيران بحلول نهاية شهر أيلول القادم إلى تهدئة المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي، بما يكفي لإقناع المجموعة بتأجيل اتخاذ أي إجراء ملموس.
وكانت "الترويكا الأوروبية" قد صرحت بأن المحادثات التي جرت في جنيف يوم الثلاثاء الماضي لم تسفر عن التزامات إيرانية ملموسة وكافية لإبرام اتفاق جديد، ولهذا السبب قررت دول الترويكا تفعيل ما يسمى بآلية العودة السريعة للعقوبات على إيران.
الجهود الدبلوماسية لم تنتهِ: من جانبه، أكد وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن تفعيل الآلية لا يعني انتهاء الجهود الدبلوماسية. وحث نظيره الألماني يوهان فاديفول إيران على التعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، والالتزام بإجراء محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة خلال الشهر المقبل.
وفي المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني كبير قوله إن هذا القرار "غير قانوني ومؤسف"، معتبراً أنه يقوض الدبلوماسية، وأن طهران لن ترضخ لضغوط تحرك الدول الثلاث لتطبيق "آلية إعادة فرض العقوبات"، لكنه أبقى الباب مفتوحاً أمام التواصل.
ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن اليوم اجتماعاً مغلقاً، بطلب من الترويكا الأوروبية، لبحث إعادة فرض العقوبات على إيران. وكانت الترويكا الأوروبية وروسيا والصين والولايات المتحدة قد وقعت في عام 2015 اتفاقاً مع إيران بشأن برنامجها النووي، انسحبت منه الولايات المتحدة في عام 2018 خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، الذي وصف الاتفاق بأنه يصب في مصلحة إيران فقط. وقد انهار الاتفاق في السنوات التالية مع تخلي إيران عن القيود المفروضة على تخصيب اليورانيوم.