الجمعة, 29 أغسطس 2025 10:08 PM

إيران تهدد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي بعد المهلة الأوروبية

إيران تهدد بالانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي بعد المهلة الأوروبية

تُنشر هذه المادة في إطار شراكة بين عنب بلدي وDW

أعلن نائب رئيس لجنة المادة 90 بمجلس الشورى الإيراني، حسين علي حاجي دليجاني، يوم الجمعة (29 أغسطس/ آب 2025)، عن البدء في صياغة "مشروع قانون عاجل يقضي بانسحاب إيران الكامل من معاهدة حظر الانتشار النووي". وأوضح دليجاني أن المشروع سيُرفع غدًا على النظام الداخلي للبرلمان ليخضع في الجلسات العلنية للأسبوع المقبل للمسار القانوني الخاص بالمناقشة والتصويت.

وفي تصريح لوكالة أنباء تسنيم الإيرانية بشأن تفعيل "آلية الزناد" (سناب باك) الخاصة بإعادة فرض العقوبات الأممية على طهران، قال دليجاني: "كما كان متوقعًا، أعلنت الدول الثلاث ألمانيا وفرنسا وبريطانيا تفعيل هذه الآلية". وتابع: "لدينا انتقاد جاد إزاء أداء الفريق الدبلوماسي ووزير الخارجية في التعامل مع هذه الدول الثلاث التي هي نفسها مصدر لكثير من المشكلات في العالم. لو لم تجرِ تلك الاتصالات والمفاوضات غير المجدية، لما كنا اليوم أمام إعلان تفعيل آلية الزناد".

وحددت القوى الأوروبية مهلة لطهران مدتها 30 يومًا قبل إعادة فرض العقوبات الأممية، كما أعلنت عن ذلك مسؤولة الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اليوم الجمعة، تاركة الباب مواربًا أمام الحلول الدبلوماسية. واعتبرت كالاس أن الأسابيع المقبلة تشكل "فرصة" للتوصل إلى حل بشأن ملف إيران النووي. وتابعت كالاس أمام الصحفيين: "إننا ندخل مرحلة جديدة مع فترة الثلاثين يومًا هذه التي تقدم لنا فرصة حاليًا لإيجاد سبل دبلوماسية للتوصل إلى حل".

ألمانيا تطلب من رعاياها مغادرة إيران خشية الانتقام

في ذات الوقت، طلبت ألمانيا من رعاياها مغادرة إيران وعدم السفر إليها خشية من أي تصرفات انتقامية من طهران بسبب دور برلين في تفعيل آلية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة بسبب البرنامج النووي. وحذرت الوزارة من أن "السفارة الألمانية في طهران لا يمكنها في الوقت الحالي إلا تقديم مساعدات قنصلية محدودة في موقعها".

وأطلقت بريطانيا وفرنسا وألمانيا أمس الخميس عملية تستغرق 30 يومًا لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي، وهي خطوة من المرجح أن تؤجج التوتر بعد مرور شهرين على قصف إسرائيل والولايات المتحدة لإيران. وفعلت الترويكا الأوروبية (ألمانيا وفرنسا وبريطانيا) ما يسمى بآلية إعادة فرض العقوبات الأممية على إيران بسبب برنامجها النووي في خطاب تم إرساله إلى مجلس الأمن الدولي.

وتظهر الخطوات أن الدول الأوروبية الثلاث، المعروفة باسم الترويكا الأوروبية، قد نفد صبرها مع وضع موعد نهائي يحل في منتصف أكتوبر/تشرين الأول 2025 في الاعتبار. وتشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران.

هل يعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران؟

يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يومًا على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك تسعة أصوات مؤيدة وعدم استخدام أي من الدول دائمة العضوية حق النقض "الفيتو". وفي حال صوت تسعة أو أكثر من أعضاء المجلس لصالح تمديد تخفيف العقوبات، فقد تستخدم بريطانيا وفرنسا حق النقض (الفيتو) لعرقلة القرار.

وإذا لم يُعتمد القرار فسيعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران في أواخر سبتمبر/أيلول 2025، أي بعد 30 يومًا من بدء عملية إعادة فرض العقوبات، ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

معارضة روسيا والصين لإعادة أوروبا فرض عقوبات أممية على إيران

وحذرت روسيا اليوم الجمعة من أن إعادة فرض العقوبات على إيران قد تؤدي إلى "عواقب لا يمكن إصلاحها"، وذلك بعدما قامت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتفعيل "آلية الزناد" ضد طهران، بسبب عدم وفائها بالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم في العام 2015. ونددت روسيا اليوم الجمعة بقرار بريطانيا وألمانيا وفرنسا إطلاق عملية قد تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بسبب برنامجها النووي، قائلة إن من السخيف إلقاء المسؤولية على طهران وحدها في انهيار الاتفاق النووي المبرم في عام 2015.

وأكدت الصين اليوم الجمعة أن تفعيل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا آلية إعادة فرض العقوبات الدولية على إيران، على خلفية أنشطتها النووية، خطوة "غير بناءة".

ما هي العقوبات الأممية على إيران؟

إذا أعيد فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010. ومن هذه التدابير: حظر على الأسلحة وحظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم وحظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضًا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية وتجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران.

والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق في عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأمريكية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق. وأعاد ترامب في فبراير/شباط 2025 العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضًا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ماذا تفعل إيران بالاتفاق النووي؟

ينص الاتفاق النووي لعام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة فرض عقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة كليا أو جزئيا". وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة. وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

تحرير: وفاق بنكيران

مشاركة المقال: